تحرك برلماني جديد.. مطالب بإلغاء سياسة الاستخدام العادل وإنترنت غير محدود في مصر

الإنترنت بلا حدود هو المطلب الذي عاد ليتصدر المشهد العام في مصر مؤخرًا؛ إذ تصاعدت شكاوى المستخدمين بشكل لافت نتيجة نفاد السعة المتاحة في الباقات المحدودة قبل موعد تجديدها الدوري؛ الأمر الذي دفع أعضاء في البرلمان للتحرك السريع من أجل بحث إمكانية التحول لنظام استخدام مفتوح يواكب الزيادات الضخمة في استهلاك البيانات الرقمية.

أسباب العودة للمطالبة بخدمة الإنترنت بلا حدود

يعاني قطاع عريض من المشتركين من سرعة استنزاف سعات التحميل نتيجة التطور التقني الكبير في جودة المحتوى المرئي وتعدد الأجهزة المتصلة داخل المنزل الواحد؛ مما يجعل نظام سقف الاستهلاك عائقًا أمام ممارسة الأنشطة اليومية والمهنية. وقد تضمنت المقترحات البرلمانية الحالية عدة ركائز لمعالجة الأزمة:

  • دراسة تجارب الدول التي تتيح اتصالات غير محدودة لمواطنيها.
  • تقييم قدرة البنية التحتية المحلية على تحمل ضغط الاستهلاك المفتوح.
  • تقديم باقات بأسعار عادلة تتناسب مع القدرة الشرائية للجمهور المصري.
  • رفع جودة الخدمة المقدمة بما يضمن استقرار السرعات العالية.
  • توفير بدائل مرنة تسمح بزيادة سعة البيانات بأسعار مخفضة.

نماذج دولية في توفير الإنترنت بلا حدود

تعتمد الكثير من الأسواق العالمية المتقدمة نموذج الاستهلاك المفتوح مقابل اشتراك شهري ثابت؛ وهذا النموذج يمنح المستخدمين حرية تامة في التحميل والمشاهدة والعمل عن بعد دون القلق من انقطاع الخدمة المفاجئ؛ وهو ما تسعى لجنة الاتصالات بمجلس النواب لبحث إمكانية تطبيقه في السوق المحلي بالتنسيق مع الجهات التنفيذية.

الدولة نظام الاستهلاك المطبق
فرنسا إنترنت منزلي ومحمول غير محدود
الإمارات خيارات واسعة للإنترنت المفتوح
كوريا الجنوبية سرعات فائقة بلا سقف استهلاك

تحركات برلمانية لدعم خدمات الإنترنت بلا حدود

كشفت نقاشات لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالبرلمان عن نية جادة لمراجعة أسعار الباقات الحالية وزيادة حجم البيانات المتاحة للمواطنين؛ حيث يرى المختصون أن الاعتماد المتزايد على المنصات التعليمية والتحول الرقمي الحكومي يتطلب توفير الإنترنت بلا حدود لضمان سير الخدمات بانتظام. وتؤكد التقارير أن الهواتف الذكية الحديثة تستهلك كميات مضاعفة من البيانات بسبب التحديثات التلقائية وجودة البث العالية؛ وهو ما يجعل الحاجة إلى تبني نظام الإنترنت بلا حدود ضرورة ملحة لمواكبة المتغيرات التقنية العالمية التي تحول فيها الإنترنت من رفاهية إلى ضرورة حياتية لا يمكن الاستغناء عنها.

تتجه الأنظار حاليًا نحو وزارة الاتصالات لتقييم مدى جاهزية الشبكات لتفعيل نظام الإنترنت بلا حدود في المستقبل القريب؛ إذ يمثل هذا التحول خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد الرقمي وتحسين تجربة المستخدم المصري وتخفيف الأعباء المالية الناتجة عن تكرار شحن الباقات الإضافية طوال الشهر الواحد بشكل مرهق للميزانية.