بيانات صريحة.. رؤساء ثلاث محاكم ليبية يؤكدون استقلال القضاء التام بعيداً عن التجاذبات

استقلال المؤسسة القضائية يمثل الضمانة الأساسية لتحقيق العدالة في ليبيا وحماية حقوق المواطنين بعيدًا عن التجاذبات السياسية الراهنة؛ حيث توافقت رؤى رؤساء المحاكم في مدن درنة والبيضاء وسرت على ضرورة إبعاد هذا القطاع الحساس عن الصراعات التي قد تؤدي إلى تفتيته، مشددين على أن وحدة الهياكل القانونية هي السبيل الوحيد للحفاظ على كيان الدولة ومنع انزلاقها نحو الفوضى الإدارية.

أبعاد الحفاظ على استقلال المؤسسة القضائية في ظل الانقسام

يرى المسؤولون في السلك القضائي أن استقلال المؤسسة القضائية ليس مجرد شعار بل هو ممارسة عملية تستوجب التصدي لأي محاولات تستهدف شق الصف أو العبث بالتشريعات الصادرة عن مجلس النواب؛ فالتطورات الأخيرة على الساحة السياسية فرضت تحديات كبيرة تتطلب وعيًا تامًا بحجم المسؤولية التاريخية التي تقع على عاتق القضاة، ولذلك جاءت البيانات المنفصلة لتعزز من موقف المجلس الأعلى للقضاء بتشكيلته الحالية باعتباره المظلة الشرعية والوحيدة لكل الهيئات التابعة له، مع التحذير من أن المساس بهذا التماسك سيعصف بركائز دولة القانون التي ينشدها الجميع في هذه المرحلة الانتقالية الصعبة.

قرارات حاسمة لتعزيز قوة المؤسسة القضائية وتنظيمها

اتفق رؤساء محاكم المدن الثلاث على مجموعة من النقاط الجوهرية التي تضمن استمرار العمل داخل أروقة المحاكم بنسق ثابت وموحد، وتتمثل هذه النقاط في الآتي:

  • التبعية الكاملة والقطعية للمجلس الأعلى للقضاء بتركيبته الحالية.
  • رفض أي تدخلات خارجية تهدف إلى تغيير المسارات القانونية القائمة.
  • تأجيل البت في القضايا المتعلقة بالشأن الدستوري حتى استقرار وضع البلاد.
  • الالتزام التام بالقوانين الصادرة عن السلطة التشريعية المتمثلة في البرلمان.
  • دعوة جميع أعضاء الهيئات القضائية للالتفاف حول رئاستهم الموحدة.

جدول يوضح أهداف استقلال المؤسسة القضائية وطرق حمايتها

الهدف المنشود آلية التنفيذ المقترحة
وحدة الجهاز القضائي منع تقسيم المناصب القضائية بين الأطراف السياسية
سيادة القانون تطبيق التشريعات دون الخضوع لضغوط السلطة التنفيذية
حماية الدستور إرجاء الملفات الدستورية لحين إقرار دستور دائم وشامل

كيف يواجه القضاة الليبيون تحديات استقلال المؤسسة القضائية؟

إن التمسك بمبدأ استقلال المؤسسة القضائية يتطلب تكاتفًا غير مسبوق بين كافة العاملين في هذا القطاع؛ إذ إن التحديات الراهنة تفرض عليهم الوقوف صفًا واحدًا ضد أي انعكاسات سلبية ناتجة عن الانقسام الحكومي، ويهدف هذا التوجه إلى ضمان عدم تآكل الثقة الشعبية في القضاء الليبي الذي ظل صامدًا لسنوات أمام العواصف السياسية، كما أن وضوح التبعية الإدارية للمجلس الأعلى للقضاء يحسم الجدل حول محاولات خلق أجسام موازية قد تسبب إرباكًا في تنفيذ الأحكام أو الاعتراف بمشروعيتها القانونية محليًا ودوليًا.

تظل دعوة رؤساء محاكم درنة والبيضاء وسرت صرخة في وجه التسييس، مؤكدين أن استقلال المؤسسة القضائية هو الحصن المتبقي لحماية ليبيا من التفكك، وأن تماسك القضاة خلف قيادتهم الحالية يقطع الطريق أمام أي عبث يهدد هيبة القانون أو يمس بحقوق الليبيين في محاكمات عادلة ومستقلة تمامًا.