المدينة المنورة شهدت تفاصيل قصة إنسانية مؤثرة بطلها المقيم الباكستاني عبدالغفار الذي ارتبطت حياته بالبقاع الطاهرة لأكثر من خمسة عقود كاملة؛ حيث بدأت رحلته مع طيبة الطيبة وهو في العاشرة من عمره لتتحول علاقته بالمكان من مجرد إقامة عابرة إلى جذور ضاربة في أعماق الهوية والوجدان، مظهرة عمق الوفاء الذي يكنه المحبون لتلك الديار المقدسة.
أسرار الارتباط الوثيق ببيئة المدينة المنورة
تحول عبدالغفار طوال فترة بقائه في المملكة إلى جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والمكاني؛ إذ لم يكن مجرد عامل وافد بل صار أخا وصديقا للعائلة السعودية التي نشأ في كنفها منذ طفولته المبكرة، وقد تجلى هذا الانتماء في تفاصيل حياته اليومية التي تشبعت بالعادات والتقاليد المحلية حتى أضحى يتحدث بلسان أهلها ويحمل قيمهم، ومن أبرز معالم هذا الارتباط الوجداني ما يلي:
- تسمية أبنائه بأسماء أفراد العائلة السعودية التي عاش معها طويلا.
- تجاوز مدة إقامته في أزقة المدينة خمسة وخمسين عاما متواصلة.
- اعتبار نفسه ابنا بارا للمنطقة ولمجتمعها الذي منحه الأمان.
- مرافقة أطفال العائلة في أدق تفاصيل حياتهم نحو المدرسة والمسجد.
- العمل الدؤوب الذي وصفه المحيطون به بأنه كان كخلية نحل.
رحيل عبدالغفار وتأثير الغياب عن المدينة
لم تكن مغادرة عبدالغفار للديار السعودية قرارا سهلا على المحيطين به؛ إذ شعر أصدقاؤه بالفراغ والقهر لغياب رجل كان يمثل درع أمان لهم ومصدر طمأنينة دائم، فالعلاقة لم تستند إلى معايير العمل والمصلحة بل قامت على أسس المتانة الأخلاقية والمودة التي بنيت عبر السنين، مما جعل كل اتصال هاتفي بينه وبين أصدقائه في المملكة يتحول إلى جلسة عتاب محبة لطلبه العودة السريعة، وصار غيابه حديث المجالس التي افتقدت نشاطه ووفاءه الاستثنائي.
| محطة العمر | تفاصيل الرحلة في المدينة |
|---|---|
| سن الوصول | العاشرة تقريبا |
| إجمالي الإقامة | 55 عاما |
| الحالة الاجتماعية | معظم أسرته في المملكة |
لحظة العودة والدموع في مطار المدينة
وثقت العدسات لحظة لقاء عاطفية جدا عندما وطأت قدما عبدالغفار أرض المطار مرة أخرى بعد سفره؛ حيث لم يتمكن من تمالك نفسه وانهمرت دموعه بغزارة تعبيرا عن الشوق الجارف للمكان الذي قضى فيه جل سنوات عمره، فالرجل الذي غادر المدينة المنورة بجسده لم يستطع إخراج روحها من قلبه، وهو ما يفسر الكلمات المؤثرة التي استقبله بها أصدقاؤه الذين أكدوا له مكانته الكبيرة التي لا يعوضها أحد غيره، لتثبت هذه العودة أن الحب الصادق للمكان يتجاوز حدود الجنسية والجغرافيا.
تعد قصة عبدالغفار نموذجا حيا لمعاني الوفاء الإنساني والعلاقة الفريدة التي تربط المقيمين بأرض الحرمين الشريفين؛ إذ يظل الحنين للمقدسات والذكريات الجميلة هو المحرك الأساسي لمثل هذه المشاهد الصادقة التي تعكس روح التآخي بين الشعوب في مدينة المصطفى، ولتؤكد أن من يشرب من نبع المودة الصافية لا يطيق عنها بعدا.
نصيحة ميكا ريتشاردز.. كواليس مشاركة محمد صلاح أساسيًا في مواجهة مارسيليا المرتقبة
إيرادات قياسية.. القابضة للأدوية تتجاوز 11.6 مليار جنيه في 2025
خطوات طريقة وتكلفة عمل ترخيص مشروع متناهى الصغر حسب القانون
سر حاسوب ليزا.. آلاف النسخ المدفونة تكشف لغز إخفاق شركة أبل الضخم
ارتفاع قياسي بمصر وفنزويلا.. أسعار الذهب تسجل مستويات غير مسبوقة في التعاملات الأخيرة
تغييرات كبرى وقوية.. 5 تحديثات مرتقبة في بيس تقلب موازين اللعبة بأحدث إصداراتها
تحركات الصرف.. قفزة جديدة في سعر اليورو أمام الجنيه بالبنوك المصرية اليوم
أرقام قياسية غير مسبوقة.. المعادن النفيسة تنهي عام 2025 بمكاسب سنوية تاريخية للمستثمرين