إلغاء الإعفاء الجمركي.. ضوابط جديدة لاستيراد الهواتف المحمولة تثير الجدل في مصر

الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة أصبحت حديث الساعة في مصر بعد صدور قرارات تنظيمية جديدة تنهي فترة الإعفاءات السابقة؛ حيث لم يعد الأمر مجرد إجراء مالي عابر بل تحول إلى قضية تمس حياة ملايين المواطنين الذين يعتمدون على هذه الأجهزة في تسيير أعمالهم وتواصلهم اليومي؛ مما دفع الجهات الرسمية لتوضيح الأهداف الحقيقية لهذا التحول.

دوافع تعديل قانون الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة

جاءت التحركات الرسمية لتعديل الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة نتيجة طفرة صناعية ملحوظة شهدتها البلاد مؤخرًا؛ إذ نجحت الدولة في جذب استثمارات ضخمة مكنت خمس عشرة شركة عالمية من تدشين خطوط إنتاج وتجميع داخل السوق المحلية؛ مما أدى إلى وصول الإنتاج السنوي لنحو عشرين مليون جهاز بما يتخطى حاجة الاستهلاك الفعلي للمواطنين؛ وهذا التطور ساهم في خلق عشرة آلاف فرصة عمل مباشرة وقدم بدائل تقنية متطورة تنافس الطرازات العالمية المستوردة بأسعار ملائمة.

تأثير الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة والتجارة غير الرسمية

كشفت التقارير الرقابية أن قرار مراجعة الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة كان ضروريًا لوقف ثغرات الاستغلال التجاري التي مارستها بعض الجهات؛ حيث تم رصد دخول ملايين الأجهزة تحت غطاء الاستخدام الشخصي خلال رحلات الحج والعمرة تمهيدًا لإعادة بيعها في السوق السوداء؛ مما ألحق خسائر فادحة بالشركات الملتزمة بالتصنيع المحلي تجاوزت خمسة عشر مليار جنيه؛ لذا تم ترتيب القواعد الجديدة لتشمل الآتي:

  • إلغاء الإعفاء الاستثنائي لجميع الأجهزة الواردة بصحبة الركاب.
  • بدء التطبيق الفعلي للرسوم الجديدة في الحادي والعشرين من يناير 2026.
  • منح مهلة تسعين يومًا للسائحين والمصريين المقيمين في الخارج لاستخدام أجهزتهم الخاصة.
  • إلزام التجار والمستوردين بالضوابط القانونية المعمول بها لحماية المنافسة.
  • تفعيل منظومة تتبع الأجهزة لضمان جودة المنتج المباع للمستهلك.

انعكاسات الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة والنمو المحلي

البند الرقمي التفاصيل والإحصاءات
عدد الشركات المصنعة 15 شركة دولية ومحلية
حجم الإنتاج السنوي 20 مليون هاتف محمول
العمالة المباشرة 10 آلاف موظف وفني
حجم الخسائر السابقة 15 مليار جنيه سنويًا

تراقب الأوساط الاقتصادية أثر فرض الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة على المدى البعيد؛ فبينما يرى الخبراء أن القرار يحمي الصناعة الوطنية من المنافسة غير العادلة؛ يشير محللون إلى أن السوق المصري قادر على التكيف مع هذه المتغيرات؛ مع توقعات بتحول الهدايا العينية من الخارج إلى تحويلات نقدية رسمية تدعم استقرار الاقتصاد في المرحلة المقبلة.