خبراء من 30 دولة.. خطة المملكة لرسم مستقبل الإنسان في عصر الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي يمثل الركيزة الأساسية التي تستند إليها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” في تنظيم المؤتمر الدولي لبناء القدرات (ICAN 2026) بمدينة الرياض؛ حيث تجمع هذه المنصة العالمية نخبة من الخبراء والأكاديميين لصياغة رؤية تعليمية ومهنية تواكب المتغيرات التقنية المتسارعة التي نعيشها اليوم في ظل التحول الرقمي الشامل.

تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الكوادر البشرية

تشهد العاصمة السعودية حراكاً علمياً واسعاً بمشاركة أكثر من 50 جهة دولية ومحلية تجتمع في رحاب جامعة الملك سعود لمناقشة كيفية دمج الأدوات التقنية في صلب العملية التعليمية؛ إذ يسجل المؤتمر حضوراً لافتاً لصناع القرار الساعين إلى استشراف ملامح العمل وتطوير المهارات التي تتطلبها الأسواق الحديثة؛ كما تعزز الشراكات الأكاديمية والمعرفية مع جهات مثل برنامج تنمية القدرات البشرية وشركة علم من قيمة الحوارات القائمة حول سبل نمو الإنسان بجانب الآلة بطريقة تضمن التكامل لا التنافس؛ وذلك سعياً لتحويل هذه التقنيات إلى وسائل داعمة ترفع من كفاءة الإنتاج وترسم ملامح جديدة لمنظومة العمل والتعلم التي تتبناها المملكة ضمن تطلعاتها الطموحة.

دور المؤسسات التقنية في تطوير بيئة الذكاء الاصطناعي

يحتضن المعرض التقني المصاحب للحدث كوكبة من أقطاب صناعة التكنولوجيا والابتكار لعرض حلولهم المتقدمة في مجالات التحول الرقمي؛ وتتضمن هذه المشاركات النقاط التالية:

  • استعراض حلول الحوسبة السحابية المتقدمة لخدمة قطاع التعليم والبحث العلمي.
  • تقديم ورش عمل تفاعلية تبحث في آليات البرمجة والأنظمة الذكية المتطورة.
  • عرض تقنيات الروبوتات والأنظمة المؤتمتة التي تساهم في تطوير بيئات التدريب.
  • توقيع اتفاقيات وبروتوكولات تعاون مع معاهد دولية مثل معهد إم آي تي.
  • إطلاق مبادرات وطنية تهدف إلى سد الفجوة المهارية في البرمجيات والبيانات الضخمة.

تكامل الذكاء الاصطناعي مع متطلبات سوق العمل

الجهة المشاركة طبيعة المساهمة في المؤتمر
سدايا الجهة المنظمة والمشرفة على صياغة المبادرات الرقمية
جامعة الملك سعود الشريك الأكاديمي والبيئة الحاضنة للجلسات العلمية
شركات التقنية العالمية تقديم الحلول البرمجية وتوفير الخبرات التقنية اللازمة

تسعى الجلسات الحوارية إلى تقديم إجابات واضحة حول قدرة الذكاء الاصطناعي على الارتقاء بمستوى الفرد وتجهيزه لمتطلبات الغد؛ حيث يتم التركيز على استغلال البيانات في تحسين جودة التعليم والتدريب المهني؛ وبناءً على ذلك تبرز أهمية الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الدولية لضمان تدفق المعرفة وتبادل الخبرات التي تعزز من مكانة المملكة كمقصد عالمي في مجال التقنيات المتقدمة وصناعة العقول المبتكرة.

يعكس هذا التجمع التقني الكبير حرص المملكة على الاستثمار في القوى البشرية وتزويدها بالأدوات اللازمة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي بوعي واحترافية؛ وهي خطوة تعزز من جودة الحياة المهنية وتفتح آفاقاً رحبة نحو الازدهار الرقمي الذي تسعى الرياض لتحقيقه عبر رؤية وطنية تضع الإنسان ومواهبه في مقدمة أولويات التنمية المستدامة.