انقسام في الفيدرالي.. قرار جديد بشأن أسعار الفائدة عند معدل 3.75% المستهدف

قرار الفيدرالي الأمريكي الصادر اليوم الأربعاء يتصدر المشهد الاقتصادي العالمي مع بداية العام الجديد؛ حيث اختار البنك تثبيت أسعار الفائدة عند نطاقها الحالي بين 3.5% و3.75%؛ وهو ما جاء متوافقا مع أغلبية توقعات المحللين التي بلغت 97% ليضع بذلك حدا لموجة التخفيضات التي شهدتها الشهور الأخيرة من العام الفائت.

كواليس الانقسام داخل لجنة قرار الفيدرالي الأمريكي

شهد الاجتماع الأول لعام 2026 حالة من التباين في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة؛ فرغم الإجماع العام على التثبيت إلا أن الحاكمين ستيفن ميران وكريستوفر والر سجلا اعتراضا رسميا وطالبا بخفض أسعار الفائدة؛ وتزامن هذا التحرك مع تغيرات هيكلية في لغة البنك التي أصبحت أكثر تفاؤلا بشأن أداء سوق العمل ونمو النشاط الاقتصادي بوتيرة قوية؛ إذ تخلت اللجنة عن مخاوفها السابقة المتعلقة بضعف التوظيف لصالح التركيز على استقرار معدلات البطالة رغم ضغوط سياسات الهجرة الجديدة؛ وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يواجه فيه جيروم باول ضغوطا سياسية وتحديات قانونية قبل انتهاء ولايته في قيادة البنك.

تأثيرات قرار الفيدرالي الأمريكي على مؤشرات الأسواق

عقب الإعلان عن تثبيت الفائدة تفاعلت الأسواق المالية بشكل فوري ومتباين؛ حيث سجل الدولار الأمريكي مكاسب ملحوظة أمام العملات الرئيسية بينما قفزت أسعار الذهب نحو مستويات قياسية جديدة؛ ويمكن رصد حركة الأصول المالية في اللحظات التالية للقرار من خلال النقاط التالية:

  • ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.5% ليصل إلى مستوى 96.5 نقطة.
  • صعود العقود الآجلة للذهب بنسبة 3.6% لتتجاوز حاجز 5309 دولارات للأوقية.
  • زيادة العقود الفورية للسبائك الذهبية بنسبة 1.8% لتصل إلى 5274 دولارا.
  • استقرار تداولات الفضة عند مستويات 112.15 دولار في حركة جانبية مائلة للاستقرار.
  • تباين أداء مؤشرات الأسهم في وول ستريت بين تراجع طفيف وإغلاقات خضراء محدودة.

المعطيات الاقتصادية المرتبطة بتبعات قرار الفيدرالي الأمريكي

يعيش الاقتصاد الأمريكي حالة من النمو المتسارع رغم تحديات التضخم العنيد الذي لا يزال يتحرك حول مستويات 3%؛ مما جعل البنك المركزي يتبنى نهج الصبر الاستراتيجي في التعامل مع المعطيات الراهنة؛ فالنمو القوي في الناتج المحلي الإجمالي الذي سجل 5.4% بنهاية عام 2025 عزز من صحة وجهة النظر القائلة بضرورة التروي قبل اتخاذ أي خطوة نقدية قادمة؛ والجدول التالي يوضح بعض البيانات الجوهرية التي أحاطت بعملية اتخاذ القرار:

المؤشر الاقتصادي القيمة أو النتيجة
قرار الفيدرالي الأمريكي تثبيت الفائدة عند 3.5% – 3.75%
نمو الناتج المحلي الإجمالي تسارع بنسبة 5.4% في الربع الأخير
معدل التضخم الحالي يتحرك قرب مستوى 3%

تنتظر الأوساط الاستثمارية الآن ما ستسفر عنه الشهور القادمة في ظل احتمالات غياب أي تحريك للفائدة حتى منتصف العام الجاري؛ حيث يبقى الترقب سيد الموقف لمراقبة كيفية تعامل الإدارة الجديدة مع استقلالية المصرف المركزي وضغوط الرسوم الجمركية؛ خاصة مع استمرار صعود الذهب كملاذ آمن في ظل التقلبات السياسية والمالية الراهنة التي تسبق تغيير رئاسة البنك.