أزمة الدولار بكوردستان.. 3 أسباب تقف خلف قفزة أسعار الصرف في الأسواق المحلية

سعر صرف الدولار يتصدر المشهد الاقتصادي في أسواق إقليم كوردستان نتيجة تقلبات حادة شهدتها السليمانية مؤخرًا؛ حيث أشار المتحدث باسم سوق العملة جبار گوران إلى وصول الصرف لمستويات مرتفعة تتجاوز 157 ألف دينار قبل أن يشهد تراجعًا طفيفًا؛ مما يعكس حالة من عدم الاستقرار المالي المرتبطة بشكل وثيق بالمشهد السياسي العام في العراق والمنطقة.

تأثير الأزمات السياسية على استقرار سعر صرف الدولار

يرتبط التذبذب الحالي في قيمة العملة المحلية بمجموعة من التعقيدات التي يشهدها العراق؛ إذ يرى الخبراء أن تأخر التوافق بين القوى السياسية حول تشكيل الحكومة الجديدة يولد حالة من القلق لدى التجار والمستثمرين؛ وهو ما يؤدي مباشرة إلى ارتفاع سعر صرف الدولار بسبب ضبابية الرؤية الاقتصادية للمرحلة المقبلة؛ كما أن تراجع معدلات ضخ العملة الصعبة من قبل البنك المركزي العراقي في الأسواق المحلية يساهم في زيادة الطلب مع قلة المعروض؛ مما يجعل السيطرة على الأسعار أمرًا يواجه تحديات كبيرة في ظل الظروف الراهنة.

عوامل دولية تضغط على سعر صرف الدولار محليًا

تلعب الضغوط الخارجية دورًا محوريًا في رسم ملامح السوق المالي العراقي؛ حيث تبرز المواقف الأمريكية كعامل مؤثر في حركة سعر صرف الدولار والتعاملات اليومية؛ ويظهر ذلك من خلال العوامل التالية:

  • اعتراضات واشنطن على أسماء بعض المرشحين لتولي حقائب وزارية في الحكومة.
  • المخاوف المتعلقة بمشاركة أطراف مسلحة في مفاصل الإدارة التنفيذية القادمة.
  • حالة التوتر المستمر والصراع غير المباشر بين الولايات المتحدة وإيران.
  • تأثير التصريحات السياسية الصادرة من البيت الأبيض على ثقة المتعاملين في السوق.
  • رغبة المستثمرين في تحويل مدخراتهم إلى العملة الأجنبية كنوع من التحوط.

تحليل فروقات سعر صرف الدولار في الأسواق

التوقيت الزمني سعر الصرف لكل 100 دولار
مساء أمس أكثر من 157,000 دينار عراقي
ظهر اليوم قرابة 155,000 دينار عراقي

تؤدي التجاذبات الإقليمية والدولية إلى بقاء سعر صرف الدولار تحت وطأة التغيرات المفاجئة؛ خاصة وأن الأسواق في السليمانية تتأثر بسرعة بالغة بالأنباء المتعلقة بالعقوبات أو التفاهمات السياسية؛ مما يجعل المتابعة اليومية لتحركات البنك المركزي والبيانات الحكومية ضرورة ملحة لفهم اتجاهات العملة؛ إذ تظل السياسة النقدية مرتبطة بشكل جذري بمدى الاستقرار الأمني والسياسي الذي يشهده العراق في قادم الأيام.