900 مليون ريال.. تعويضات الدعاوى الجماعية تتصاعد والعملات الرقمية قيد المراجعة الفنية

هيئة سوق المال السعودية تمثل الركيزة الأساسية في صياغة المشهد المالي الحديث وتطوير التشريعات التي تضمن حقوق المساهمين؛ حيث شهدت السنوات الأخيرة تحولات كبرى أعادت صياغة العلاقة بين الدولة والمستثمرين لضمان بيئة عمل مرنة تواكب المعايير الدولية وتحمي خصوصية الاقتصاد الوطني عبر منظومة حقوقية وقانونية متطورة ومستقرة.

تأصيل دور هيئة سوق المال السعودية في حماية المستثمرين

وضعت الجهات الرقابية بالمملكة مصلحة المستثمر في صدارة أولوياتها من خلال ترخيص أكثر من مئة وثمانين مؤسسة مالية لممارسة أنشطة الأوراق المالية المتنوعة؛ حيث تسعى هيئة سوق المال السعودية حاليا إلى دراسة إمكانية إدراج وتداول الأصول المشفرة والعملات الرقمية مع مراقبة التجارب الدولية السابقة في هذا المجال لتقييم المخاطر والمكاسب، كما تلعب الهيئة دورا محوريا في تفعيل نظام الدعاوى الجماعية الذي أطلقته قبل سنوات وأثمر عن تقدير حجم تعويضات مالية وصلت إلى تسعمئة مليون ريال سعودي؛ مما يعزز الثقة في نزاهة السوق وقدرته على استرداد حقوق المتضررين عبر صناديق تعويض مخصصة يتم فيها إيداع قيمة الغرامات المحصلة من المخالفين لصرفها لمستحقيها بآليات قانونية واضحة وشفافة.

تحفيز نمو الاستثمارات وتطوير الأنظمة الضريبية والجمركية

تزامن تطور أداء هيئة سوق المال السعودية مع قفزة نوعية في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر التي سجلت ارتفاعا بنسبة تتجاوز أربعة وثلاثين بالمئة خلال الربع الثالث من العام الحالي؛ نتيجة التحول من الاقتصاد التقليدي إلى اقتصاد متنوع يدعم الابتكار ويعزز الشراكات بين القطاعين العام والخاص وفق مستهدفات تنموية طموحة، وقد أسهم دمج قطاعات الزكاة والدخل مع الجمارك في تيسير الحركة التجارية وتوحيد المرجعية الإجرائية للمستثمرين من خلال الميزات التالية:

  • تطبيق ضريبة الدخل على الشركات الأجنبية بنسبة عشرين بالمئة من صافي الأرباح.
  • اعتماد ضريبة القيمة المضافة وضريبة التصرفات العقارية كأدوات مالية غير مباشرة.
  • تطبيق نظام الزكاة الشرعية على المواطنين السعوديين ورعايا دول مجلس التعاون.
  • تفعيل مبادرة الفسح الجمركي السريع خلال ستين دقيقة فقط في كافة منافذ المملكة.
  • تقليص الفترات الزمنية اللازمة لإنهاء الإجراءات القانونية والضريبية بدقة عالية.

أثر هيئة سوق المال السعودية على استقرار منظومة التحكيم

يمثل التحكيم التجاري مكملا ضروريا لجهود هيئة سوق المال السعودية في خلق بيئة استثمارية آمنة ومستقرة؛ حيث انضمت المملكة للاتفاقيات الدولية الكبرى مثل اتفاقية نيويورك لضمان تسوية المنازعات وفق أرقى الممارسات العالمية، وقد شمل التطوير قبول التخاطب باللغة الإنجليزية أمام القضاء المختص وتأسيس مراكز تحكيم متخصصة تهدف لدعم الكفاءات الوطنية الشابة في قيادة هذا القطاع دوليا.

مؤشر الأداء التفاصيل المحدثة
حجم التعويضات 900 مليون ريال في الدعاوى الجماعية
نمو الاستثمار زيادة بنسبة 34.5% في الربع الثالث
اللوائح التنفيذية طرح 34 لائحة متخصصة لصناديق الاستثمار

يدعم التحديث المستمر لمنظومة التحكيم واللوائح المالية استدامة النمو الاقتصادي وضمان الشفافية الكاملة؛ حيث تبرز هيئة سوق المال السعودية كصمام أمان يحقق توازنا دقيقا بين جذب الأموال الأجنبية وحماية السوق المالية من التلاعبات؛ مما يجعل من التجربة السعودية نموذجا يحتذى به في تطوير القطاعات المالية وتسهيل الإجراءات القضائية المرتبطة بالنزاعات التجارية الكبرى.