أزمة دفاعية مقلقة.. كيف يستعد فليك لمواجهة كوبنهاغن في دوري الأبطال؟

غياب بيدري يمثل المعضلة الحقيقية التي تواجه خطط هانز فليك في الوقت الراهن؛ حيث ظهرت الفجوة واضحة في منظومة الفريق الكتالوني خلال المباريات الأخيرة التي افتقدت لضابط الإيقاع الأول، فرغم نجاح النادي في حصد النقاط المتاحة في المسابقة المحلية إلا أن النسق العام يفتقر إلى تلك اللمسة الإبداعية القادرة على فك التكتلات الدفاعية المعقدة، وباتت الجماهير تترقب كيفية تعامل الجهاز الفني مع هذا الفراغ المؤثر في وسط الميدان.

تأثير غياب بيدري على التوازن الفني للفريق

تشير القراءة الفنية للمباريات الأخيرة إلى أن برشلونة يعاني بشدة في عملية الربط بين الخطوط حينما يبتعد موهبته الشابة عن التشكيل الأساسي؛ إذ إن غياب بيدري أدى بشكل مباشر إلى تراجع نسبة السيطرة الفعلية على الكرة في مواجهات حاسمة مثل لقاء ريال أوفييدو، وهو ما جعل الفريق يظهر بصورة أقل حيوية مقارنة ببداية الموسم القوي، فالمسألة لا تتعلق فقط بتمرير الكرة بل بالقدرة على التحكم في رتم المباراة ومنح المهاجمين مساحات أفضل للتحرك في الثلث الأخير من الملعب، وهذا النقص في الجودة الفنية بات يهدد طموحات مشجعي البلوجرانا في الحفاظ على صدارة المشهد الكروي.

  • فقدان السيطرة في منطقة المناورات خلال الدقائق الحرجة.
  • غياب الحلول المبتكرة في صناعة اللعب من العمق.
  • زيادة الضغط الدفاعي على لاعبي الارتكاز الآخرين.
  • تراجع عدد التمريرات المفتاحية التي تكسر خطوط الخصم.
  • صعوبة التحول السريع من الحالة الدفاعية إلى الهجومية.

نتائج برشلونة في ظل غياب بيدري عن الساحة الأوروبية

عند النظر إلى النتائج القارية يتضح حجم الأزمة التي يعيشها النادي؛ فحالة غياب بيدري تسببت في تعثرات واضحة بمنافسات دوري أبطال أوروبا خلال الجولات الماضية، ولعل الجدول التالي يوضح التباين الكبير في الأداء والنتائج التي سجلها الفريق في أهم المواجهات:

المباراة الأوروبية النتيجة النهائية الحالة الفنية
كلوب بروج تعادل (3-3) فقدان السيطرة في الوسط
تشيلسي خسارة (0-3) غياب الفاعلية وصناعة اللعب

حتمية إيجاد بدائل لتعويض غياب بيدري قبل موقعة كوبنهاغن

ينتظر هانز فليك اختبارا صعبا للغاية في المواجهة القادمة التي تتطلب تركيزاً مضاعفاً لتجاوز مخاطر غياب بيدري المستمر؛ حيث أصبح هامش الخطأ ضيقاً جداً في ظل التنافس الشرس على الألقاب، ويتعين على الطاقم الفني ابتكار أسلوب يضمن بقاء الفريق في المسار الصحيح وتفادي أي نزيف إضافي للكاتالونيين في البطولات الكبرى.

تبدو المهمة شاقة في ظل الاعتماد الكبير على المهارات الفردية التي يمتلكها النجم الإسباني في إدارة العمليات؛ فالخوف من فقدان المزيد من النقاط يدفع الإدارة الفنية نحو تجربة خيارات بديلة قادرة على سد الثغرة وضمان توازن التشكيلة، فالاستمرار بنفس النهج الحالي دون تعديلات قد يكلف النادي خسارة صدارة الدوري وضياع المنافسات القارية المهمة.