تحذير للمستأجرين.. حقيقة إلغاء زيادة الـ 20 ضعفًا في قانون الإيجار القديم

قانون الإيجار القديم حسم بشكل قاطع مصير الزيادات المالية المقررة مؤخرًا؛ حيث أكدت التشريعات أن نسب العشرة أضعاف والعشرين ضعفًا للقيمة الإيجارية الحالية لم تُلغَ نهائيًا؛ بل تظل سارية ومطبقة بدقة وفقًا لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 الذي يسعى لتنظيم العلاقة بين الطرفين المتعاقدين، وضمان استرداد الحقوق الضائعة عبر عقود طويلة من الزمن.

آلية تصنيف الوحدات في قانون الإيجار القديم

تعتمد المادة الرابعة من التشريع الجديد على معايير محددة لتحديد القيمة الإيجارية القانونية للأماكن المؤجرة لغرض السكنى؛ إذ يتم تصنيف المناطق جغرافيا إلى ثلاث فئات رئيسية تشمل المناطق المتميزة والمتوسطة والاقتصادية، وبناءً عليه يتم تطبيق زيادة تتناسب مع قيمة كل منطقة ومدى رقي الخدمات المتوفرة فيها؛ لتصل في المناطق المتميزة إلى عشرين ضعف القيمة السارية حاليًا مع وضع حد أدنى لا يقل عن ألف جنيه شهريًا للوحدة الواحدة؛ بينما تختلف النسبة في المناطق الأخرى لتكون عشرة أضعاف فقط وبحد أدنى يبلغ أربعمائة جنيه للمناطق المتوسطة ومائتين وخمسين جنيهًا للمناطق الاقتصادية.

تصنيف المنطقة السكنية قيمة الزيادة المقررة
المناطق المتميزة 20 ضعف القيمة الحالية
المناطق المتوسطة 10 أضعاف القيمة الحالية
المناطق الاقتصادية 10 أضعاف القيمة الحالية

أهداف تعديلات قانون الإيجار القديم الجديدة

تسعى الدولة من خلال هذه الخطوات الجادة إلى معالجة التشوهات التاريخية التي أضرت بمصالح الملاك لسنوات طويلة دون إحداث صدمة مفاجئة للمستأجرين، خاصة أن تطبيق قانون الإيجار القديم في نسخته الأخيرة راعى الأبعاد الاجتماعية بشكل مكثف؛ وذلك عبر وضع آلية تدريجية تسمح بانتقال سلس للقيم الإيجارية الجديدة لحين انتهاء لجان الحصر المختصة من أعمالها الميدانية؛ وهو ما ينفي تمامًا كافة الشائعات التي ترددت حول إلغاء الزيادات أو التراجع عن تطبيقها تحت أي ضغوط، ومن أبرز ملامح هذا التحول ما يلي:

  • تحقيق العدالة في توزيع الأعباء المالية بين المالك والمستأجر.
  • توفير حماية قانونية لكبار السن ومحدودي الدخل من الإخلاء المفاجئ.
  • اعتماد تقارير فنية لتصنيف المناطق السكنية بدقة متناهية.
  • وضع حدود دنيا تضمن عائدًا مناسبًا للملاك في ظل التضخم الحالي.
  • إنهاء النزاعات القضائية المتراكمة في المحاكم منذ عقود.

تأثير قانون الإيجار القديم على التوازن المجتمعي

استيعاب المتغيرات الاقتصادية يتطلب مرونة في التعامل مع ملفات شائكة مثل قانون الإيجار القديم الذي ظل جامدًا لفترات طويلة؛ حيث أن الربط بين القيمة الإيجارية والموقع الجغرافي يمثل قفزة نوعية نحو عصر جديد من الاستقرار العقاري، ويسهم هذا الربط الموضوعي في تشجيع أصحاب العقارات على صيانتها وتطويرها بما ينعكس إيجابيًا على المظهر الحضاري للمدن المصرية المختلفة؛ مع الحفاظ على حق المستأجر في سكن ملائم يتناسب مع إمكاناته المادية المتاحة حاليًا.

تتواصل حاليًا جهود الجهات المختصة لضمان تنفيذ هذه البنود بدقة لضمان تلبية تطلعات كافة الأطراف؛ حيث يمثل هذا التشريع خطوة فاصلة في مسار الإصلاح الهيكلي لقطاع الإسكان، ويبقى الهدف الأسمى هو الوصول إلى صيغة توافقية تنهي الأزمات المزمنة وتكفل حقوق الجميع تحت مظلة القانون والعدالة الاجتماعية.