قفزة جديدة.. أسعار صرف الدولار مقابل الدينار في الأسواق العراقية تتجاوز التوقعات

سعر صرف الدولار الأمريكي في العراق شهد تحولات متسارعة خلال التعاملات الأخيرة؛ حيث سجلت الأسواق ارتفاعًا ملحوظًا في العاصمة بغداد وبقية المحافظات مقارنة بالأيام الماضية، مما أثار حالة من الترقب الشعبي حيال تأثير هذه التقلبات على تكاليف المعيشة اليومية ومستوى القدرة الشرائية للمواطن العراقي في ظل الظروف الراهنة.

أسباب التذبذب في سعر صرف الدولار الأمريكي حاليًا

تأثرت تداولات العملة الصعبة بمجموعة من العوامل التي أدت إلى قفزة مفاجئة في أرقام البورصات المحلية؛ إذ قفز سعر صرف الدولار الأمريكي إلى مستويات لامست 155 ألف دينار عراقي لكل مائة دولار في بغداد، بينما شهدت محافظات إقليم كردستان مثل السليمانية وأربيل معدلات أعلى بقليل، وهو ما يعكس ضغط الطلب المتزايد في مقابل العرض المتاح في المكاتب والصيرفات، حيث يراقب المختصون هذا الصعود الذي كسر حاجز الاستقرار النسبي الذي ساد خلال الأسبوع الماضي؛ ما جعل الأسواق تعيش حالة من عدم اليقين بانتظار تدخلات نقدية قد تعيد التوازن إلى العملة الوطنية.

جدول يوضح تباين سعر صرف الدولار الأمريكي بين المحافظات

المحافظة السعر مقابل 100 دولار
بغداد 155,000 دينار
أربيل 155,300 دينار
السليمانية 156,200 دينار

انعكاسات صعود سعر صرف الدولار الأمريكي على السوق

ينظر خبراء الاقتصاد بقلق إلى هذه الموجة من الارتفاع لما لها من صلة مباشرة بأسعار السلع الأساسية والمواد المستوردة التي تشكل عصب الاستهلاك المحلي؛ فالزيادة التي طرأت على سعر صرف الدولار الأمريكي خلال أربع وعشرين ساعة فقط تجاوزت أربعة آلاف دينار، وهو فارق كبير يلقي بظلاله على تكلفة الشحن وتجارة الجملة، مما يدفع التجار إلى مراجعة قوائم أسعارهم لتجنب الخسائر، وهذا التغير المفاجئ يتطلب متابعة دقيقة من قبل الجهات المالية المعنية لضبط الإيقاع ومنع المضاربات التي قد تستغل هذا الاضطراب في سعر صرف الدولار الأمريكي لتحقيق مكاسب سريعة على حساب الاستقرار الاقتصادي العام.

تأثيرات مباشرة ناتجة عن تغير سعر صرف الدولار الأمريكي

تتعدد الجوانب التي تتأثر فورًا عند حدوث اهتزاز في القيمة النقدية للعملة الأجنبية مقابل المحلية، ويمكن تلخيص أبرز هذه الجوانب في النقاط التالية:

  • ارتفاع كلفة استيراد المواد الغذائية والأدوية من الخارج.
  • تراجع القوة الشرائية لذوي الدخل المحدود والرواتب الثابتة.
  • حالة من الركود في مبيعات العقارات والسيارات المرتبطة بالعملة الصعبة.
  • زيادة كلف الإنتاج للمصانع المحلية التي تعتمد على مواد أولية مستوردة.
  • تخوف المستثمرين من بدء مشاريع طويلة الأمد في ظل غياب الاستقرار النقدي.

تعمل المؤسسات المالية في البلاد على تقييم الوضع الراهن ومراقبة حركة التدفقات النقدية للحد من وتيرة تصاعد سعر صرف الدولار الأمريكي في المنافذ غير الرسمية؛ حيث تظل الآمال معلقة على إجراءات فنية تضمن عودة الهدوء للأسواق، وتأمين احتياجات التجارة الخارجية بأسعار متزنة تحمي المستهلك من موجات تضخم إضافية قد تثقل كاهل الأسر.