أرقام صادمة.. فوائد الدين تلتهم 92% من إجمالي موازنة الدولة المصرية بنهاية العام

إيرادات الضرائب حققت قفزة ملحوظة بنسبة نمو بلغت اثنين وثلاثين بالمائة خلال النصف الأول من العام المالي الحالي؛ حيث كشفت التقارير الرسمية الصادرة عن موازنة الدولة أن هذه الحصيلة بلغت نحو تريليون ومائتي مليار جنيه صعودًا من مستويات العام الماضي؛ وهو ما يعكس تحسنًا في آليات التحصيل وفاعلية القوانين المنظمة للنشاط الاقتصادي في البلاد.

نمو إيرادات الضرائب وأثرها في الموازنة العامة

توضح الأرقام أن إيرادات الضرائب باتت تشكل العصب الرئيسي للدخل القومي بنسبة تتجاوز سبعة وثمانين بالمائة من إجمالي موارد الخزانة؛ وقد ساهمت هذه التدفقات بنحو ستة في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال ستة أشهر فقط من العمل المالي؛ مما دفع إجمالي الإيرادات العامة للصعود بنسبة ثلاثين بالمائة لتصل إلى تريليون وثلثمائة وثمانين مليار جنيه؛ مع استمرار التوجه نحو رقمنة الأنظمة المالية لضمان كفاءة التغطية.

عوامل أدت لزيادة حصيلة إيرادات الضرائب

يرجع الارتفاع المستمر في إيرادات الضرائب إلى حزمة من الإجراءات التشريعية والإدارية التي استهدفت أصحاب الأعمال والشركات؛ حيث ساهمت ميكنة الإجراءات وتوسيع القاعدة الضريبية في ضبط السوق وتحصيل المستحقات بدقة عالية؛ كما يظهر الجدول التالي توزيع نسب النمو في المؤشرات المالية الرئيسية:

المؤشر المالي نسبة النمو السنوية
إجمالي الإيرادات العامة 30.2%
الحصيلة الضريبية الإجمالية 32%
مدفوعات فوائد الدين 34.6%

التعامل مع إيرادات الضرائب وتحديات المديونية

رغم أن إيرادات الضرائب شهدت طفرة كبيرة إلا أن الأعباء المرتبطة بفوائد الدين قد استهلكت ما نسبته اثنان وتسعون بالمائة من تلك الإيرادات العامة؛ فقد ارتفعت تكلفة خدمة الدين لتصل إلى تريليون ومائتين وستين مليار جنيه؛ مما يتطلب استراتيجية صارمة لإدارة الالتزامات المالية وضمان عدم تجاوز الحدود القانونية للتمويل؛ مع التركيز على مجموعة من المحاور الأساسية لخفض المديونية ومنها:

  • العمل على خفض نسبة الدين العام إلى سبعين بالمائة من الناتج المحلي بحلول عام 2030.
  • تنويع مصادر التمويل لتقليل الاعتماد المباشر على حساب الخزانة الموحد.
  • توزيع أعباء الفوائد بشكل متوازن على مدار السنة المالية لتخفيف الضغط اللحظي.
  • تعزيز الرقابة على الإنفاق الحكومي وزيادة كفاءة التحصيل الضريبي في القطاعات المختلفة.
  • الالتزام بسداد الالتزامات الدولية والمحلية في مواعيدها المقررة لتعزيز الثقة في الاقتصاد.

تسعى الحكومة لتوظيف تلك الزيادة في إيرادات الضرائب لتقليص فجوة العجز وتحقيق التوازن المالي المطلوب؛ حيث تظهر البيانات تراجع الدين العام من سبعة وتسعين بالمائة إلى خمسة وثمانين بالمائة خلال العام المالي الجاري؛ مما يفتح الباب أمام استقرار نقدي يسهم في تخفيض تكاليف الاقتراض وتحسين تصنيف البلاد الائتماني بشكل تدريجي ومستدام.