تقنية مذهلة.. ابتكار جديد بالذكاء الاصطناعي لكشف آثار أقدام الديناصورات النادرة بأحدث الوسائل العلمية

آثار أقدام الديناصورات هي سجلات طبيعية تحفظ تفاصيل الحياة قبل ملايين السنين؛ حيث كشفت دراسة حديثة عن تطبيق ثوري يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمساعدة الخبراء والهواة في تحديد هوية الكائنات التي خلفت وراءها هذه البصمات المتحجرة؛ مما يمثل نقلة نوعية في علم الحفريات المعاصر.

فعالية تطبيق دينوتراكر في تحليل آثار أقدام الديناصورات

يعمل التطبيق المبتكر الذي أطلق عليه اسم دينوتراكر كأداة بحثية ميدانية تتيح للمستخدمين رفع صور أو رسومات للبصمات المكتشفة؛ ليقوم النظام الآلي بتقديم تحليل فوري يحدد نوع الكائن الذي قد يكون صاحب الأثر، وتكمن أهمية هذه الخطوة في تجاوز التعقيدات التاريخية التي جعلت تفسير بصمات الأقدام القديمة محل نزاع دائم بين العلماء؛ نظرا لتأثر هذه الحفريات بالعوامل الجيولوجية والزمنية المفاجئة، وقد ركزت الدراسة المنشورة في دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم على أن هذا الابتكار يقلل من التحيز البشري في التصنيف؛ حيث اعتمدت التجارب السابقة على خبرات شخصية ومقارنات يدوية قد تفتقر إلى الدقة المطلوبة في ظل تشابه أقدام فصائل مختلفة.

تأثير التكنولوجيا على دراسة آثار أقدام الديناصورات وتطورها

قام الفريق البحثي بتدريب النظام الرقمي على قاعدة بيانات ضخمة تشمل آلاف العينات الحقيقية؛ إضافة إلى ملايين المحاكاة الرقمية التي تظهر مدى تأثر الأثر بظروف التربة والضغط؛ مما جعل الذكاء الاصطناعي قادرا على التعرف على ثماني سمات جوهرية تحدد هوية الكائن ومن أهمها:

  • قياس مدى التباعد بين أصابع القدم المختلفة.
  • تحديد الموقع الدقيق للكعب نسبة إلى مشط القدم.
  • حساب مساحة القدم الإجمالية التي لامست التربة.
  • تحليل كيفية توزيع ثقل الجسم أثناء عملية المشي.
  • رصد الانحناءات الدقيقة الناتجة عن حركة المفاصل.
  • مقارنة عمق الأثر بطبيعة الأرض الجيولوجية المحيطة.

أهمية تحليل آثار أقدام الديناصورات في كشف الأسرار العلمية

الموقع أو الاكتشاف التفاصيل والنتائج المحققة
جزيرة سكاي باسكتلندا تحديد آثار تعود لأقارب الديناصورات ذات المنقار البطي.
سمات الطيور الحديثة اكتشاف تشابه بين آثار قديمة جدا وبصمات الطيور المعاصرة.
دقة التصنيف الآلي تحقيق توافق بنسبة 90 بالمئة مع تقديرات كبار علماء الحفريات.

ساهمت هذه التكنولوجيا في تقديم تفسيرات جديدة لألغاز صمدت طويلا؛ فقد أشارت النتائج إلى أن بعض الآثار التي يتجاوز عمرها مائتي مليون عام تشبه إلى حد كبير أقدام الطيور الحالية؛ وهو ما قد يعيد كتابة تاريخ ظهور الطيور أو يثبت امتلاك ديناصورات بدائية لهذه الخصائص التشريحية، كما نجح النظام في فك شفرة آثار غامضة في منطقة جزيرة سكاي كانت تحير العلماء لعقود؛ مما يفتح آفاقا جديدة للبحث الميداني الذي لم يعد حكرا على المختبرات المغلقة بل صار متاحا للجمهور.

يغدو استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في علم الحفريات وسيلة فاعلة لدمج المجتمع في الاكتشافات العلمية؛ حيث إن تحويل الهواتف الذكية إلى أدوات بحثية يمكن أن يسرع من وتيرة توثيق المواقع الأثرية وحماية التراث الطبيعي العالمي من الاندثار.