بسبب تعليق محرض.. الإمارات تقرر ترحيل مقيم مصري استهدف غير المحجبات عبر التواصل

ترحيل مواطن مصري من الإمارات بسبب تعليق يمثل واقعة حازمة تعكس صرامة القوانين في التعامل مع خطابات الكراهية والتحريض عبر المنصات الرقمية؛ حيث اتخذت الجهات المختصة قراراً فورياً بإنهاء إقامة شخص دعا عبر فضاء التواصل الاجتماعي إلى ممارسة العنف ضد النساء وملاحقة غير المحجبات، وهذا الإجراء يؤكد أن الحرية الشخصية تنتهي عند المساس بأمن وسلامة المجتمع وقيمه القائمة على التسامح.

تداعيات ترحيل مواطن مصري من الإمارات بسبب تعليق تحريضي

بدأت القصة حين نشر مقيم يدعى إبراهيم تعليقاً يطالب فيه الرجال بشراء مقصات لقص شعر كل امرأة تخرج دون حجاب؛ مما أثار موجة غضب واسعة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين اعتبروا هذا الحديث دعوة صريحة للاعتداء الجسدي، وقد حاولت إحدى السيدات وتدعى أسماء وهدان استيضاح جديته في هذا التهديد ليرد عليها بإصرار مؤكداً رغبته في التنفيذ لولا تعذر عثوره على الأداة المطلوبة في تلك اللحظة؛ الأمر الذي دفعها إلى تصعيد الموقف قانونياً ولجوئها للسلطات الأمنية التي لم تتوان في فحص البلاغ واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكيات المتطرفة التي تهدد السلم العام والتعايش السلمي.

كيف تفرض الدولة هيبتها ضد خطابات الكراهية؟

تعتمد الدولة استراتيجية قانونية متكاملة تهدف إلى تجفيف منابع التطرف الفكري واللفظي؛ إذ تخضع كافة المنشورات والتعليقات المكتوبة لرقابة قانونية تضمن حماية حقوق الأفراد من التنمّر أو التهديد المباشر، ويمكن تلخيص المبادئ التي أدت إلى ترحيل مواطن مصري من الإمارات بسبب تعليق في النقاط التالية:

  • حظر كافة أشكال التحريض على العنف الجسدي أو المعنوي ضد أي فئة.
  • تفعيل قوانين مكافحة التمييز والكراهية التي لا تفرق بين تصرف واقعي أو افتراضي.
  • سرعة التعامل مع البلاغات المتعلقة بالجرائم الإلكترونية لردع المخالفين.
  • التأكيد على أن الانفتاح الثقافي يتطلب احترام خصوصية واختيارات الآخرين.
  • ترحيل أي مقيم يثبت تورطه في نشر أفكار تخل بالأمن الفكري للمجتمع.

الإجراءات المتبعة في قضايا الجرائم الإلكترونية

تستلزم مكافحة الجرائم الإلكترونية تعاوناً هائلاً بين الفرق التقنية وجهات التحقيق الجنائي لضمان توثيق المخالفات بشكل سليم قبل إصدار الأحكام السيادية؛ إذ إن ترحيل مواطن مصري من الإمارات بسبب تعليق جاء بعد التأكد من هوية صاحب الحساب ومطابقة أقواله للجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، وفي الجدول التالي نوضح الاختلاف بين التعبير عن الرأي والجرائم الموجبة للترحيل:

نوع النشاط الرقمي التوصيف القانوني والإجراء المتوقع
النقد البناء والموضوعي نشاط محمي بموجب حرية الرأي والتعبير القانونية.
التحريض على الاعتداء جريمة جنائية تؤدي إلى التوقيف والترحيل فوراً.
إثارة النعرات الطائفية مخالفة جسيمة تنهي وجود صاحبها داخل أراضي الدولة.

تثبت واقعة ترحيل مواطن مصري من الإمارات بسبب تعليق أن البيئة الرقمية ليست بمعزل عن القانون الواضح؛ فالتعايش الذي يجمع مئات الجنسيات يتطلب حزماً في مواجهة أي فكر يحاول فرض وصايته على الآخرين بالقوة، وهذا النوع من الحسم القانوني يسهم في بناء مجتمع آمن يقدر التعددية ويرفض كل أشكال التطرف مهما كان مصدرها أو مبرراتها.