قفزة تاريخية منتظرة.. دويتشه بنك يتوقع وصول سعر أوقية الذهب نحو 6000 دولار عام 2026

أسعار الذهب تتصدر المشهد المالي العالمي مع إعلان دويتشه بنك الألماني عن توقعاته القوية بوصول الأوقية إلى مستوى 6000 دولار خلال عام 2026؛ حيث يأتي هذا التفاؤل مدفوعا بزيادة رغبة المستثمرين في التوجه نحو الأصول الحقيقية بعيدا عن تقلبات العملات الورقية والدولار الأمريكي الذي يواجه ضغوطا مختلفة في الآونة الأخيرة.

توقعات المؤسسات المالية حول أسعار الذهب

تشير القراءات التحليلية للمؤسسات الدولية إلى أن القفزات التي شهدناها مؤخرا قد تكون مجرد بداية لمرحلة تاريخية جديدة؛ حيث يرى بنك سوسيتيه جنرال أن وصول أسعار الذهب إلى عتبة ستة آلاف دولار للأوقية يعد تقديرا متحفظا إذا ما قورن بحجم التدفقات المالية نحو الملاذات الآمنة، بينما يضع مورغان ستانلي مستهدفا عند 5700 دولار للأوقية كجزء من موجة الصعود المستمرة؛ وتؤكد هذه التقديرات أن المعدن الأصفر قد حقق بالفعل نموا لافتا تجاوز 17% منذ مطلع العام الحالي مستندا إلى أداء العام السابق القوي.

المؤسسة المالية السعر المستهدف للأوقية
دويتشه بنك 6000 إلى 6900 دولار
سوسيتيه جنرال 6000 دولار
مورغان ستانلي 5700 دولار
السعر السوقي الحالي 5082 دولار تقريبًا

أسباب استمرار صعود أسعار الذهب عالميًا

يرتبط الزخم الحالي بمجموعة من التعقيدات الجيوسياسية والاقتصادية التي جعلت المؤسسات الكبرى تعيد حساباتها في توزيع المحافظ الاستثمارية، وتلعب العوامل التالية دورا محوريا في دعم هذا الارتفاع:

  • استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية لتعزيز احتياطياتها.
  • تزايد التدفقات النقدية الداخلة إلى الصناديق المتداولة في البورصة.
  • توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الاتحادي الأمريكي.
  • العجز الضخم في الميزانية الأمريكية الذي يضعف الثقة في العملة.
  • استخدام المعدن كأداة تحوط أساسية ضد انخفاض القدرة الشرائية.

تأثير التوترات السياسية على أسعار الذهب والعملات

تلقي النزاعات التجارية والسياسات الدولية بظلالها على الأسواق؛ إذ يجد المستثمرون أن الهروب نحو الذهب هو الرد المنطقي على حالة عدم اليقين الناتجة عن التهديدات بفرض تعريفات جمركية أو الخلافات بين القوى الكبرى، وفي ظل الضغوط التي يتعرض لها اليورو والين الياباني وعدم نضوج الرنمينبي كبديل كامل؛ يظل الذهب الخيار الذي يثبت مكانته كأداة تحوط شاملة لمواجهة كافة المخاطر المحتملة في النظام المالي العالمي.

تستمر حالة الترقب لما ستسفر عنه اجتماعات البنوك المركزية والتحالفات الاقتصادية الجديدة التي تتشكل في أوروبا وآسيا؛ فكلما زادت حدة التوتر السياسي أو المالي يسارع كبار مديري الاموال لزيادة حصصهم من الأصول الصلبة، وهو ما يعزز مكانة المعدن الثمين كدرع واقٍ يحمي الثروات من تآكل القيمة في ظل التحولات الكبرى التي تعيد صياغة المشهد الاقتصادي المعاصر.