تجاوز 1500 دينار.. أسعار الدولار في أسواق العراق تسجل مستويات قياسية جديدة

سعر صرف الدولار في السوق الموازي يشكل تهديداً كبيراً للاستقرار المعيشي في ظل الارتفاعات المتتالية التي تشهدها البورصات المحلية، حيث حذر الخبير الاقتصادي ناصر الكناني من تبعات استمرار هذه القفزات السعرية دون تدخل حكومي عاجل يحد من الآثار السلبية على المواطنين، مؤكداً أن غياب المعالجات الفعالة يؤدي إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية ويصعب السيطرة عليها مستقبلاً.

تداعيات تقلبات سعر صرف الدولار في السوق الموازي ومخاطرها

يشير المراقبون للشأن المالي إلى أن وصول سعر العملة في بورصتي الكفاح والحارثية إلى مستويات تتجاوز 154 ألف دينار مقابل المئة دولار يعكس فجوة عميقة مقارنة بالأسعار الرسمية؛ وهذا التباين الواضح في سعر صرف الدولار في السوق الموازي يساهم في زعزعة ثقة المتعاملين بالقطاع المصرفي العراقي، كما أن انتعاش المضاربات المالية خلف أبواب السوق غير النظامية يأتي دائماً على حساب نمو الاقتصاد الرسمي واستقراره؛ مما يفرض ضرورة مراجعة آليات العمل في السياسة النقدية المتبعة حالياً لضمان عدم اتساع الفجوة السعرية التي تنهك القطاعات التجارية المختلفة وتؤدي إلى حالة من الإرباك العام في حركة البيع والشراء اليومية.

تأثير سعر صرف الدولار في السوق الموازي على معيشة المواطن

يرتبط مستوى الرفاه الاجتماعي والقدرة على تأمين المتطلبات الأساسية بشكل وثيق باستقرار العملة، حيث أن أي زيادة تطرأ على سعر صرف الدولار في السوق الموازي تترجم فوراً إلى ارتفاع في أسعار السلع والمواد الغذائية المستوردة؛ وهذا الوضع يضع ذوي الدخل المحدود والموظفين أمام تحديات قاسية نتيجة ثبات الرواتب وتآكل القوة الشرائية للدينار، مما يعمق معدلات الفقر ويخلق أعباء إضافية على كاهل العائلات، ولتوضيح حجم التغيير المفاجئ يمكن النظر إلى الجدول التالي الذي يقارن بين الأسعار في يومين متتاليين:

اليوم سعر صرف المئة دولار
الاثنين 149,300 دينار عراقي
الثلاثاء 154,200 دينار عراقي

إجراءات تحد من هيمنة سعر صرف الدولار في السوق الموازي

تتطلب مواجهة هذه الأزمة اتخاذ قرارات جريئة تذهب إلى جذور المشكلة بدلاً من الاعتماد على المسكنات المؤقتة التي لم تنجح في لجم سعر صرف الدولار في السوق الموازي خلال الفترات الماضية؛ وقد ركز الخبراء على ضرورة اتباع حزمة من الخطوات الإصلاحية لضمان عودة التوازن إلى الأسواق المحلية، وتتمثل أبرز المطالب المهنية في النقاط التالية:

  • تشديد الرقابة الصارمة على شركات الصرافة والمنافذ المالية الرسمية.
  • تفعيل أدوات البنك المركزي لزيادة المعروض النقدي من العملة الصعبة.
  • ضبط المنافذ الحدودية والسيطرة على حركة الأموال الخارجة.
  • تعزيز الشفافية في إدارة ملف العملات الأجنبية وبيع الحوالات.
  • التنسيق المشترك بين السياسة المالية والسياسة النقدية للدولة بشكل مستمر.

إن معالجة الاضطرابات الناتجة عن تذبذب سعر صرف الدولار في السوق الموازي أصبحت ضرورة وطنية ملحة لحماية النسيج الاجتماعي من أي هزات اقتصادية قد تخرج عن السيطرة؛ فالإرادة السياسية الواضحة والقرارات الحاسمة هي السبيل الوحيد لقطع الطريق أمام المضاربين وحماية أموال المواطنين من التآكل المستمر نتيجة التضخم الناجم عن أزمة الصرف الحالية.