أزمة طلاب الثانوي.. الغضب يسيطر على أولياء الأمور بعد إعلان نتائج الفصل الأول

انخفاض درجات الترم الأول هو العنوان الأبرز الذي تصدر حديث المجالس التعليمية في الساعات الأخيرة؛ حيث يعيش أولياء الأمور حالة من التوتر البالغ نتيجة تراجع المجموع الكلي لطلاب الصف الأول الثانوي في ظل القواعد التقويمية المستحدثة؛ وهو الأمر الذي يتطلب قراءة متأنية لفهم آليات توزيع الدرجات الجديدة التي اعتمدتها الجهات المعنية بتطوير المنظومة الدراسية.

أسباب القلق من معدلات انخفاض درجات الترم الأول

يعود السبب الرئيسي وراء رصد انخفاض درجات الترم الأول إلى التحول الجذري في فلسفة التقييم؛ حيث باتت أعمال السنة والمهام الأدائية والامتحانات الشهرية تسيطر على سبعين بالمئة من إجمالي درجات الطالب؛ بينما تراجع وزن امتحان نهاية الفصل الدراسي ليشكل ثلاثين بالمئة فقط من التقييم العام؛ وهذا التوزيع وضع ضغوطًا مضاعفة على حضور الطلاب الأكاديمي طوال الأشهر الماضية؛ كما أن الاعتماد على الفهم العميق والابتعاد عن نماذج الحفظ التقليدية أدى إلى تفاوت ملحوظ في النتائج النهائية بين الطلاب؛ بالإضافة إلى طبيعة التصحيح في بعض المواد التي تعتمد على ضرب درجة الورقة الامتحانية في معامل حسابي لرفع القيمة النهائية؛ مما يجعل الخطأ في سؤال واحد يفقد الطالب عددًا كبيرًا من العلامات دفعة واحدة.

آلية توزيع المجموع وترابطها مع انخفاض درجات الترم الأول

يتضح لمتابعي العملية التعليمية أن النظام الجديد حدد سقفًا للمجموع الكلي يبلغ ثلاثمئة وثمانين درجة؛ وتتوزع هذه القيمة على المواد الدراسية المختلفة بمستويات متباينة؛ مما يسهم في ظهور انخفاض درجات الترم الأول بشكل أوضح في المواد ذات الثقل الأكبر؛ ويمكن توضيح تفاصيل توزيع المود الأساسية من خلال النقاط التالية:

  • مادة العلوم المتكاملة التي تجمع عدة تخصصات وتُقيم من ستين درجة.
  • مادة الرياضيات التي تخضع لمعايير تصحيح دقيقة بمجموع كلي يصل إلى ستين درجة.
  • مادة الفلسفة والمنطق التي تطلب مهارات تحليلية وتُقيم أيضًا من ستين درجة.
  • اشتراط الحصول على نصف الدرجة الكلية كحد أدنى لتحقيق النجاح في المواد الأساسية.
  • تجاوز السبعين بالمئة في مواد اللغات لضمان الانتقال للمستويات الأعلى.

جدول يوضح أوزان التقييم في النظام التعليمي الجديد

البند التقويمي النسبة المئوية من المجموع
أعمال السنة والمهام الأدائية 70% من إجمالي الدرجات لكل مادة
اختبار نهاية الفصل الدراسي 30% من الدرجة النهائية للمادة

كيفية التعامل مع معطيات انخفاض درجات الترم الأول

يتطلب تجاوز تداعيات انخفاض درجات الترم الأول هدوءًا من جانب الأسر في التعامل مع الأبناء؛ فالتراجع الحالي يعد جزءًا من مرحلة التأقلم مع متطلبات النظام التعليمي الرقمي والورقي المشترك؛ ولذلك يحث الخبراء على ضرورة تكثيف الاهتمام بالمهام الأدائية والمواظبة على الحضور اليومي لتعويض النقص في الدرجات؛ لأن الثقل الأكبر للمجموع يرتكز على الأداء المستمر وليس فقط الاختبارات النهائية؛ مما يفتح الباب أمام تحسين الترتيب العام خلال الفصل الدراسي الثاني.

يعد استيعاب فلسفة التقييم الحديثة الخطوة الأولى لتبديد المخاوف المحيطة بمستوى الطلاب في المرحلة الثانوية؛ فالحرص على الجانب النفسي للطالب يمنحه القدرة على معالجة الخلل في المواد التي شهدت تراجعًا؛ وبذلك تصبح النتائج الحالية مجرد مؤشر لتطوير مهارات الفهم والتحليل اللازمة لمواكبة التغيرات الشاملة في طرق الامتحانات والنتائج.