الراجحي والأهلي.. فوارق جوهرية في الأرباح وتوزيعات الأرباح النقدية للمساهمين

مصرف الراجحي تصدر المشهد المالي السعودي بجانب البنك الأهلي بعد الإفصاح عن نتائج العام المالي 2025؛ فقد كشفت الأرقام عن حيوية القطاع المصرفي وقدرته على تحقيق عوائد قوية في ظل نمو الأداء التشغيلي الذي اتسم بالارتفاع الملحوظ في الأرباح السنوية؛ الأمر الذي يعكس متانة الملاءة المالية لدى المؤسستين الأكبر في المملكة.

توزيع القوى المالية بين مصرف الراجحي ومنافسه الأهلي

شهدت الميزانيات العمومية تباينًا مثيرًا للاهتمام في هيكلية النمو؛ إذ استطاع مصرف الراجحي تحقيق صافي ربح بلغ 24.79 مليار ريال بنسبة نمو وصلت إلى 26%، بينما سجل البنك الأهلي أرباحًا بقيمة 25.01 مليار ريال بمعدل نمو 18%؛ ورغم تقارب الأرقام المليارية إلا أن الراجحي أظهر كفاءة تشغيلية أعلى انعكست على ربحية السهم التي بلغت 5.85 ريال؛ مقارنة بنحو 4.04 ريال لمنافسه الأبرز؛ وهو ما يفسر اختلاف التقييمات السعرية في سوق الأسهم السعودي خلال الفترة الحالية.

مؤشرات الأداء التشغيلي في مصرف الراجحي لعام 2025

المؤشر الفني التفاصيل المالية
إجمالي الموجودات 1043.27 مليار ريال
نمو محفظة التمويل 8.6 %
العائد على حقوق المساهمين 23.24 %
التوزيعات النقدية للسهم 2.50 ريال

العوامل المؤثرة على جاذبية مصرف الراجحي الاستثمارية

تتعدد المزايا التي تجعل من مصرف الراجحي نقطة ارتكاز للمستثمرين؛ حيث يتفوق في العائد على متوسط حقوق المساهمين بنسبة تتجاوز 23%؛ وهي نسبة تعكس الإدارة المتميزة للأصول رغم التحديات المرتبطة بارتفاع المخصصات الائتمانية التي بلغت 2.32 مليار ريال؛ ومن أبرز العناصر التي ميزت هذه المرحلة الفنية ما يلي:

  • تحقيق نمو في استثمارات التمويل والقروض لتصل إلى 752.76 مليار ريال.
  • الحفاظ على قاعدة صلبة من ودائع العملاء بقيمة 667.29 مليار ريال.
  • توزيع نقد سنوي سخي يدعم ثقة المساهمين في الاستقرار المالي.
  • زيادة الموجودات بنسبة تجاوزت 7% لتعزيز القدرة التنافسية.
  • إدارة المخصصات بمرونة تتناسب مع حجم المحفظة الائتمانية الضخمة.

تحولات الأصول والتمويل داخل مصرف الراجحي والسوق

أظهرت الميزانية أن استثمارات التمويل والقروض في مصرف الراجحي تفوقت من حيث القيمة الإجمالية على البنك الأهلي؛ رغم أن الأخير سجل وتيرة نمو أسرع في هذا البند تحديدًا؛ كما نجد أن مكرر أرباح الراجحي سجل 18.17 مرة مما يشير إلى ثقة المستثمرين في جودة النمو المستقبلي؛ بينما حافظ المنافس على جاذبية في عائد التوزيعات النقدية السنوية التي بلغت نحو 4.40% مقارنة بنحو 2.55% لمصرف الراجحي الذي يفضل إعادة استثمار جزء من الأرباح في عمليات التوسع.

تتجه الأنظار الآن نحو كيفية استدامة هذه الأرقام القياسية التي حققها مصرف الراجحي في ظل التغيرات النقدية؛ حيث تظل القدرة على موازنة النمو في الودائع مع التوسع في الإقراض هي المحرك الأساسي؛ مما يضع المؤسسات المصرفية أمام تحدي الحفاظ على تلك المستويات المرتفعة من الربحية والكفاءة.