مستويات قياسية.. ارتفاع مفاجئ في أسعار الذهب والفضة خلال تداولات اليوم

أسعار الذهب والفضة ترتفع إلى مستويات قياسية في تعاملات اليوم الثلاثاء؛ حيث قفزت الأرقام لتتجاوز مستويات تاريخية غير مسبوقة بعد تخطي حاجز خمسة آلاف دولار للأوقية الواحدة للمرة الأولى؛ وجاء هذا الصعود الملحوظ مدفوعا بزيادة الطلب على الملاذ الآمن نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية العالمية التي دفعت المستثمرين نحو المعادن النفيسة لتأمين مدخراتهم من تقلبات الأسواق المالية.

عوامل أدت لزيادة أسعار الذهب والفضة عالميا

يرتبط الارتفاع الحالي في أسعار الذهب والفضة بمزيج من التوترات السياسية والمخاوف الاقتصادية التي تسيطر على الساحة الدولية حاليا؛ إذ سجل الذهب في المعاملات الفورية نسبة زيادة بلغت واحدا بالمئة ليصل إلى 5065.07 دولار للأوقية بعد القمة السعرية التي حققها بالأمس؛ فيما أظهرت العقود الآجلة تسليم فبراير تراجعا طفيفا بنسبة 0.4 بالمئة لتقف عند 5059.90 دولار للأوقية؛ وتعكس هذه الحركة السعرية حالة الترقب الشديد التي يعيشها المتداولون وصناع القرار المالي في ظل تذبذب البيانات الاقتصادية الكبرى.

أداء المعادن النفيسة مقارنة بأسعار الذهب والفضة

لم يقتصر الزخم السعري على المعدن الأصفر وحده، بل امتد ليشمل بقية المعادن التي تسير في فلك أسعار الذهب والفضة وتتأثر بذات المحركات السوقية؛ ويمكن رصد الأداء الفني لهذه المعادن من خلال الجدول التالي:

المعدن النفيس السعر الحالي بالدولار
الفضة المعاملات الفورية 109.22 دولار
البلاتين 2658.19 دولار
البلاديوم 1956.31 دولار

النمو السنوي وتأثيره على أسعار الذهب والفضة

سجلت الفضة صعودا بنسبة 5.2 بالمئة في المعاملات الفورية لتقترب من الرقم القياسي الذي حققته مطلع الأسبوع؛ وقد أظهرت البيانات أن هذا المعدن قفز بنسبة 53 بالمئة منذ بداية العام الجاري؛ وتتأثر أسعار الذهب والفضة اليوم بعدة نقاط جوهرية أهمها ما يلي:

  • استمرار التوترات الجيوسياسية في مناطق النزاع الكبرى حول العالم.
  • تزايد رغبة الصناديق الاستثمارية في تنويع المحافظ المالية بعيدا عن العملات التقليدية.
  • التحوط من موجات التضخم التي تضرب بعض القوى الاقتصادية الناشئة والمتقدمة.
  • متابعة قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة وتأثيرها على قوة الدولار.
  • ارتفاع الطلب الصناعي على بعض المعادن مثل الفضة والبلاتين في ظل التحول الطاقي.

ويشير التقرير الفني إلى أن تراجع البلاتين والبلاديوم بنسب طفيفة لم يؤثر على المسار العام التصاعدي الذي تسلكه أسعار الذهب والفضة في الوقت الراهن؛ حيث تظل النظرة العامة للسوق مرتبطة بمدى استقرار الأوضاع العالمية وقدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات المفاجئة؛ مما يبقي الباب مفتوحا أمام تسجيل أرقام قياسية جديدة إذا استمرت الظروف الحالية على وتيرتها.