تحذير برلماني.. تداعيات استمرار قانون الإيجار القديم بصيغته السابقة على العقارات في مصر

قانون الإيجار القديم يمثل أحد أعقد الملفات التي واجهت الدولة المصرية عبر عقود طويلة من الزمن، وقد كشف الدكتور محمد إبراهيم؛ مستشار التحكيم بجامعة عين شمس، عن أبعاد خطيرة تتعلق باستمرار هذا الوضع الذي وصفه بأنه افتئات صارخ على حق الملكية الدستوري؛ حيث يرى المتخصصون أن التعديلات التشريعية الحالية لم تعد رفاهية بل ضرورة لإنقاذ الثروة العقارية من الانهيار التام، خاصة بعد أن وصلت النزاعات بين الملاك والمستأجرين إلى ذروة الاحتقان الاجتماعي والاشتباكات القضائية المستمرة.

تأثير قانون الإيجار القديم على توازن العلاقات الاجتماعية

تسبب قانون الإيجار القديم في نشوء أزمات كبرى داخل نسيج المجتمع المصري؛ تبدأ من بخس القيمة الإيجارية التي لم تعد تواكب الحد الأدنى من متطلبات الحياة المعيشية، فالشقق السكنية في أرقى الأحياء أصبحت تؤجر بمبالغ زهيدة لا تكفي حتى لتغطية نفقات الصيانة الأساسية؛ مما أدى بالتبعية لتدهور حالة العقارات في محافظات حيوية مثل القاهرة والإسكندرية، حيث يمتنع الملاك عن الترميم لغياب العائد المادي، وهو ما يهدد حياة السكان بالخطر ويحول الجيران إلى خصوم دائمين في ساحات المحاكم.

  • تدني القيمة الإيجارية لمستويات غير منطقية مقارنة بالأسعار الحالية.
  • امتناع الملاك عن صيانة العقارات لغياب الموارد المالية الكافية.
  • تزايد حالات الانهيار الجزئي والكلي للعقارات التاريخية القديمة.
  • تآكل الروابط الاجتماعية بين طرفي التعاقد بسبب الشعور بالظلم.
  • تجميد الثروة العقارية وحرمان الأجيال الجديدة من الانتفاع بملكيتهم.

معادلة القيمة العادلة في ظل قانون الإيجار القديم

يرى خبراء القانون أن الحجج المتعلقة بدفع مبالغ تحت مسمى خلو الرجل تحتاج إلى مراجعة منطقية وحسابية دقيقة، فعند إجراء مقارنة بين قيمة الذهب وقت دفع تلك المبالغ وبين القيمة الإيجارية العادلة التي لم يحصل عليها المالك طوال عقود طويلة؛ يتضح أن المتضرر الأكبر هو صاحب الملك الأصلي الذي سلب حقه تحت بند التأبيد، ولذلك فإن قانون الإيجار القديم بصيغته السابقة كان أقرب لنظام تمليك مقنع حرم الأسر من الاستفادة من ممتلكات ذويهم الموزعة في مناطق استراتيجية وحيوية.

وجه المقارنة تأثيرات قانون الإيجار القديم والوضع المقترح
الحق الدستوري استرداد الملكية الخاصة وحمايتها من المصادرة المقنعة.
الحالة الإنشائية تحفيز الملاك على إعادة صيانة وتطوير الثروة العقارية.
الفترة الانتقالية سبع سنوات لترويج بدائل سكنية وتوفيق أوضاع المستأجرين.

أهداف التعديلات الجديدة في تشريعات الإيجار القديم

تتجه الدولة نحو إرساء قواعد العدالة من خلال تطبيق فترة انتقالية تقدر بنحو سبع سنوات؛ وهي مدة كافية تراعي البعد الاجتماعي للمواطنين ولا تهدف لتشريد أي أسرة، بل تمنح المستأجر الخاضع لأحكام قانون الإيجار القديم وقتا لتنظيم أموره المالية أو البحث عن سكن بديل عبر مشروعات الإسكان المتوفرة؛ أو حتى الاتفاق مع المالك على سعر سوقي عادل يضمن حقوق الطرفين، وتعتبر هذه الخطوة الجادة بداية حقيقية لاستعادة التوازن العقاري بحلول عام 2026 وحماية المقومات الأساسية للاقتصاد السكني.

يمثل تحريك المياه الراكدة في هذا الملف الشائك خطوة نحو استرداد الحقوق المهدرة وتحقيق الاستقرار المجتمعي، إذ يضمن التعديل التشريعي منع النزاعات الدموية ويوفر بيئة آمنة للملكية الفردية؛ مما يحفظ كرامة الملاك ويوفر مسارات قانونية واضحة تنهي عقودا من الخلافات التي أضعفت بنية العقارات في مصر.