توقعات عالمية.. صعود الذهب نحو 6 آلاف دولار والفضة تقترب من مستوى تاريخي جديد

أسعار الذهب تتصدر المشهد المالي العالمي مع إعلان مؤسسة بي إم أو كابيتال ماركتس عن سيناريو صعودي جديد يضع المعدن النفيس على مسار يتجاوز ستة آلاف دولار للأونصة بحلول الربع الأخير من العام الجاري، وذلك في أعقاب تخطي المعدن الأصفر حاجز خمسة آلاف ومائة دولار للمرة الأولى تاريخيًا؛ مما يعكس حالة من القوة الشرائية غير المسبوقة في الأسواق الدولية.

تأثير التوترات السياسية على تحركات أسعار الذهب

ترجع القفزات النوعية التي تشهدها أسعار الذهب إلى حجم وصدمة الأحداث الجيوسياسية المتسارعة التي أعقبت التوقعات السابقة، حيث أشار المحللون في مذكرتهم البحثية إلى أن التوترات في فنزويلا وجرينلاند بالإضافة إلى التهديدات بفرض تعريفات جمركية باهظة على كندا دفعتهم لرسم هذا المسار المتفائل؛ إذ حقق الذهب منذ مطلع العام الحالي مكاسب لافتة تتجاوز خمسة عشر بالمائة استكمالًا لأدائه التاريخي في العام الماضي الذي سجل فيه أفضل وتيرة نمو منذ سبعينيات القرن الماضي بمعدل صعود تجاوز سبعة وستين بالمائة؛ مما يؤكد أن المستثمرين يجدون في هذا المعدن الحصن المنيع وسط اضطراب العلاقات التجارية الدولية والتلويح بفرض قيود اقتصادية جديدة بين القوى الكبرى.

مستويات قياسية تلاحق أسعار الذهب والمعادن الثمينة

لا تقتصر موجة الصعود الحالية على أسعار الذهب وحدها بل امتدت لتشمل سلة المعادن الثمينة التي سجلت ارتفاعات صاروخية مدفوعة بمخاوف انهيار النظام النقدي التقليدي وقدرة العملات الورقية على الصمود؛ حيث ترى المؤسسة المالية أن الفضة قد تلامس مستويات مائة وخمسين دولارًا للأونصة بينما قد يتخطى البلاتين حاجز أربعة آلاف دولار، وفيما يلي استعراض للمستهدفات السعرية وفق السيناريو الصعودي المقترح:

المعدن الثمين السعر المستهدف في 2026
الذهب 6350 دولار للأونصة
الفضة 150 دولار للأونصة
البلاتين 4000 دولار للأونصة

دوافع المستثمرين للتحول نحو أسعار الذهب

يعكس تسارع الإقبال على أسعار الذهب تحولًا جذريًا في استراتيجيات الاستثمار العالمية نتيجة القلق من التحولات المفاجئة في الحوكمة والسياسة النقدية واتساع عجز الميزانيات الحكومية؛ حيث تساهم عدة عوامل في تعزيز جاذبية الملاذات الآمنة منها:

  • الحروب التجارية والنزاعات الجمركية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية.
  • توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي مما يقلل تكلفة الفرصة البديلة.
  • زيادة وتيرة مشتريات البنوك المركزية الكبرى لتعزيز احتياطياتها من المعدن.
  • القيود المفروضة على العرض العالمي ونقص الإنتاج في بعض المناجم الرئيسية.
  • نقاط الاشتعال الجيوسياسية المتعددة التي اندلعت مطلع العام الحالي.

تؤكد هذه القراءة التحليلية أن أسعار الذهب مرشحة لبلوغ ثمانية آلاف وستمائة وخمسين دولارًا بحلول عام 2027 في حال استمرار الضغوط الحالية؛ حيث تظل هذه الأرقام مرتبطة بسيناريو الصعود الأقصى وليست الحالة الأساسية الثابتة، إلا أن المعطيات الميدانية على صعيد السياسة والاقتصاد تشير بوضوح إلى أن المعدن النفيس لا يزال يمتلك زخمًا كافيًا لمواصلة رحلته نحو مستويات غير مسبوقة.