تحرك برلماني جديد.. مقترح تشريعي لحظر هواتف الصغار وإغلاق تطبيقات الألعاب الإلكترونية خطيرة

حظر استخدام الهواتف المحمولة لصغار السن يمثل صرخة إنقاذ حقيقية أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي لحماية وعي الأجيال الجديدة؛ حيث دعا الدولة بكافة مؤسساتها لسن تشريعات تقيد وصول الأطفال لهذه الأجهزة حتى عمر معين، اقتداءً بتجارب دولية ناجحة استهدفت تحصين النشء من مخاطر الرقمية التي تهدد تماسك الأسرة المصرية وبناء الإنسان.

دوافع حظر استخدام الهواتف المحمولة لصغار السن في مصر

تزايدت في الآونة الأخيرة المخاطر المرتبطة بالفضاء الإلكتروني، مما جعل التحرك الرسمي لإغلاق تطبيقات شديدة الخطورة مثل روبلوكس ضرورة لا تحتمل التأجيل؛ حيث يرى الخبراء أن حظر استخدام الهواتف المحمولة لصغار السن يحمي الأطفال من السقوط في فخ ألعاب المراهنات، والدارك ويب، وتطبيقات التحريض على العنف، وهذه الخطوة التنظيمية تهدف إلى خلق بيئة رقمية آمنة تمنع استغلال من هم دون الرابعة عشرة في ممارسات تضر بتكوينهم النفسي والفكري، وتؤكد الدولة أن هذا التوجه لا يعادي التكنولوجيا بل يهذب استخدامها بما يخدم المصلحة الفضلى للطفل.

الأبعاد القانونية لقرار حظر استخدام الهواتف المحمولة لصغار السن

ينطلق هذا التوجه من مادة الدستور المصري التي تُلزم الدولة بحماية الطفل من كافة أشكال الإساءة؛ إذ يوضح الخبير القانوني هاني صبري أن الأطفال ليسوا راشدين رقميًا، مما يوجب التدخل التشريعي لحمايتهم من التنمر الإلكتروني والإدمان الرقمي، ويستند مقترح حظر استخدام الهواتف المحمولة لصغار السن إلى اتفاقية حقوق الطفل الدولية التي تضع مصلحة الصغير فوق كل اعتبار، مع اقتراح غرامات مالية على أولياء الأمور الذين يثبت تقصيرهم في الرقابة، وتحديد سن السادسة عشرة كحد أدنى لامتلاك الهواتف الذكية لضمان اكتمال الوعي والتمييز لدى المراهقين.

الدولة نوع الإجراء التشريعي
فرنسا منع الهواتف تمامًا داخل المدارس
أستراليا قيود صارمة على وسائل التواصل للقُصّر
كوريا الجنوبية قوانين مكافحة الإدمان الرقمي للنشء

النتائج المترتبة على حظر استخدام الهواتف المحمولة لصغار السن

تطبيق هذا التشريع سيؤدي إلى إحداث طفرة في السلوك المجتمعي والتحصيل الدراسي؛ حيث أن تقنين العلاقة مع الشاشات يمنح الأطفال فرصة لاستعادة مهارات التواصل المباشر والنشاط البدني، ويمكن تلخيص الفوائد المتوقعة في النقاط التالية:

  • تحسين مستوى التركيز والانتباه لدى الطلاب في المراحل التعليمية المختلفة.
  • حماية الأطفال من التعرض للمحتوى العنيف أو غير الأخلاقي المنشور عبر الإنترنت.
  • تقليل فرص الإصابة بالأمراض النفسية مثل القلق والاكتئاب الناتج عن العزلة الرقمية.
  • تفعيل دور الوالدين في الرقابة والتوجيه بدلًا من ترك الأبناء للفراغ الإلكتروني.
  • منع استغلال صور الأطفال في صناعة المحتوى الربحي على منصات التواصل الاجتماعي.

ويشدد علماء الدين بدار الإفتاء على أن حظر استخدام الهواتف المحمولة لصغار السن يحقق مقاصد الشريعة في حفظ النسل والأمانة؛ فترك الأطفال لساعات طويلة أمام السوشيال ميديا يعرضهم للحسد ويخترق خصوصية الأسر وهو ما يتنافى مع قيم الستر، وبناء إنسان مصري سليم يتطلب تكاتف التشريع مع الرقابة الأبوية الواعية؛ لضمان مستقبل خالي من التبعات السلبية للتكنولوجيا.