بمشاركة 40 وزيراً.. الرياض تعلن 6 قرارات دولية لرسم مستقبل العمل عالمياً

المؤتمر الدولي لسوق العمل يمثل نقطة تحول جوهرية في المشهد العمالي العالمي بعد توافق أربعين وزيرًا من مختلف القارات على حزمة إجراءات تنظيمية غير مسبوقة؛ حيث شهدت العاصمة الرياض صياغة خريطة طريق موحدة تهدف إلى معالجة العقبات التي تواجه القوى العاملة دوليًا لضمان استدامة الوظائف ونمو الإنتاجية بكفاءة عالية.

المكتسبات التاريخية لفعاليات المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض

شهد الاجتماع الوزاري الاستثنائي زخماً كبيراً بحضور دولي واسع شمل ممثلي مجموعة العشرين والبنك الدولي ومنظمة العمل الدولية ضمن فعاليات المؤتمر الدولي لسوق العمل؛ مما يعكس رغبة عالمية جادة في تنسيق السياسات العمالية العابرة للحدود، وقد أثمر هذا التوافق عن وثيقة تعاون تهدف إلى تمكين العمال من التأقلم مع المتغيرات الاقتصادية والتقنية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم خاصة في ظل التحولات الرقمية المتلاحقة؛ إذ ترأس الجلسات المهندس أحمد بن سليمان الراجحي بمشاركة فاعلة من خبراء دوليين وجمهور تجاوز عشرة آلاف مشارك من المتخصصين والمهتمين بشؤون التوظيف والمهن المستقبلية.

أبرز مخرجات المؤتمر الدولي لسوق العمل والقرارات الستة

اعتمد الوزراء قائمة من التدابير الصارمة التي تستهدف تطوير بنية تحتية رقمية واجتماعية متينة تخدم العاملين وتسهل من تنقل المهارات بين القطاعات؛ وذلك من خلال التركيز على النقاط التالية:

  • تطوير منهجيات مرنة تتيح الاعتراف بالمهارات المهنية ونقلها بين الدول المختلفة.
  • توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات التوظيف بأسلوب يتسم بالشفافية والرقابة.
  • بناء أنظمة حماية اجتماعية مبتكرة تظل ملازمة للعامل حتى عند تغيير مساره الوظيفي.
  • استخدام تحليلات البيانات الضخمة كجسر فعال لربط الكفاءات بالفرص المتاحة في السوق.
  • الاستعداد للصدمات الاقتصادية عبر إنشاء أنظمة توظيف تتمتع بمرونة عالية لمواجهة الأزمات.
  • ابتكار مسارات حديثة تضمن سلاسة الدخول الأول إلى الوظائف أو العودة إليها بكفاءة.

تأصيل التعاون الدولي عبر المؤتمر الدولي لسوق العمل

إن تكاتف المنظمات الكبرى مثل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مع صناع القرار في المؤتمر الدولي لسوق العمل يعزز من فرص نجاح هذه المبادرات على أرض الواقع؛ حيث لم تعد القضية مجرد نقاشات نظرية بل تحولت إلى برامج تنفيذية ستبدأ في الظهور خلال الأسابيع المقبلة، ويوضح الجدول التالي أبرز الركائز التي تم الاتفاق عليها لضمان جودة بيئة العمل العالمية:

المحور الأساسي الهدف من الإجراء
الذكاء الاصطناعي ضمان العدالة والرقابة البشرية في اختيار المرشحين
الاعتراف بالمهارات تسهيل انتقال الأيدي العاملة بين الأقاليم الجغرافية
مرونة الأنظمة تحصين أسواق العمل ضد التقلبات المالية والجيوسياسية

تستهدف الرؤية الجديدة التي خرج بها المؤتمر الدولي لسوق العمل صياغة مستقبل أكثر شمولاً من خلال خمسين جلسة نقاشية معمقة؛ حيث يساهم تبادل الخبرات العملية بين القارات في تقليص الفجوة المهارية وتوفير بيئة مهنية تحترم التطور التقني وتستثمر في رأس المال البشري كعنصر أساسي للازدهار الاقتصادي المستدام.