أزمات دفاعية متكررة.. لماذا يجب تحويل التركيز من صلاح إلى فان دايك حالياً؟

فان دايك يواجه عاصفة من الانتقادات بعد تكرار هفواته الدفاعية القاتلة التي كلفت نادي ليفربول نقاطا ثمينة في صراع المنافسة؛ حيث أظهرت مباراة بورنموث الأخيرة خللا واضحا في المنظومة الدفاعية التي يقودها النجم الهولندي مسلطة الضوء على تراجع بدني وفني ملحوظ يتنافى مع الهالة التي تحيط بلقب أحد أفضل المدافعين في التاريخ.

تراجع مستويات فان دايك وتأثيرها على نتائج ليفربول

شهدت الأشهر الماضية تكرارا لسيناريوهات محبطة وضعت القائد الهولندي في مرمى النيران؛ إذ لم تعد الصلابة الدفاعية المعهودة حاضرة في المواقف الحاسمة مما جعل الجماهير تتساءل عن جدوى مقارنته بأساطير الدفاع التاريخيين مثل مالديني ونيستا؛ ففي اللقاء الأخير أمام بورنموث ظهر فان دايك بشكل باهت ساهم في استقبال شباك فريقه لثلاثة أهداف نتيجة سوء التمركز وعدم القدرة على قراءة اللعب بشكل سليم؛ الأمر الذي ينهي سلسلة النتائج الإيجابية التي استندت إلى تعادلات هشة لا تعكس قوة الفريق الحقيقية؛ بينما تتركز سهام النقد على جبهة النجم المصري محمد صلاح وحدها في تجاهل تام لما يرتكبه القائد في الخطوط الخلفية.

أخطاء دفاعية كلفت ليفربول خسارة قاسية

تعددت الأخطاء التي وقع فيها المدافع الهولندي خلال مواجهة بورنموث الأخيرة مما يطرح تساؤلات حول التركيز الذهني والقدرات الحالية؛ ويمكن رصد أبرز تلك الإخفاقات التي تسببت في اهتزاز شباك ليفربول عبر النقاط التالية:

  • التعامل الساذج مع الكرة في الهدف الأول وفشل قطع المسار بشكل صحيح.
  • فشل تطبيق مصيدة التسلل في الهدف الثاني نتيجة التباطؤ في التحرك الجماعي.
  • التأثر بالتلاحم البدني مع الزميل كورتيس جونز في الهدف الثالث الذي جاء من ركلة تماس.
  • الهروب من المسؤولية المباشرة وإلقاء اللوم على عوامل خارجية مثل اتجاه الرياح.
  • انتقاد قرارات التحكيم وتقنية الفيديو دون الاعتراف بالقصور الشخصي في التغطية.

المقارنة بين فان دايك وزملائه في صراع التجديد

المعيار التفاصيل الفنية والتعاقدية
العمر الحالي الرابعة والثلاثون مع تراجع في المعدلات البدنية.
الاستخلاص انخفاض ملحوظ في نسب استرجاع الكرة والالتحامات الناجحة.
موقف المدرب أرني سلوت يحمي مواطنه رغم الهجوم العلني على صلاح وكوناتي.
مستقبل العقد تحديات كبيرة لإدارة النادي في تسويق اللاعب مستقبلا.

أزمة القيادة داخل ليفربول وتحديات المرحلة المقبلة

يبدو أن قرار إدارة ليفربول بتجديد العقود الصيف الماضي لم يضع في الحسبان ضرورة البناء للمستقبل بعيدا عن أسماء النجوم التاريخية؛ فالنجاح الحقيقي يتطلب قرارات حاسمة تتجاوز العواطف الجماهيرية خاصة عندما يتعلق الأمر بلاعب يحمل شارة القيادة ولكنه يفضل البحث عن مبررات واهية لإخفاقاته بدلا من إصلاح الخلل؛ ورغم أن صلاح يواجه نقدا لاذعا بسبب تراجع مستواه إلا أنه يظل ملتزما بالعمل الفني؛ بينما يضع فان دايك النادي في مأزق بسبب صعوبة إقناعه بالرحيل في ظل تراجع قيمته السوقية مع تقدمه في العمر وتمسكه بمكانة قد لا تناسب مردوده الفني الحالي فوق أرضية الميدان.

تتجه الأنظار الآن نحو قرارات الإدارة في الصيف القادم للتعامل مع تركة النجوم الكبار؛ فبينما يبدو رحيل صلاح محتملا يظل موقف القائد الهولندي غامضا وشائكا؛ فالفوارق الرقمية تؤكد أن استقبال الفريق لأكثر من ثلاثين هدفا لم يكن بمحض الصدفة بل نتيجة تراجع أداء ركائز أساسية لم يعد بمقدورها مجاراة سرعة وقوة الدوري الإنجليزي.