حكم قضائي سويسري.. تفاصيل قرار الحجز على بيت الضيافة الليبي في جنيف

قضت المحكمة الفدرالية السويسرية بوضع اليد نهائيًا على العقار المعروف باسم بيت الضيافة الليبي الواقع في ضاحية كولوني الفاخرة بجنيف؛ وذلك لتنفيذ حكم قضائي يرتبط بتعويضات مالية ضخمة حصل عليها مستثمر تونسي نتيجة نزاع قانوني طويل مع الدولة الليبية، حيث تبلغ قيمة المطالبات المالية نحو عشرين مليون فرنك سويسري.

أبعاد قرار المحكمة الفدرالية السويسرية وتداعياته

جاء هذا التحرك القضائي بمثابة ضربة للدبلوماسية الليبية في الخارج؛ إذ فشلت كافة المحاولات القانونية السابقة لمنع قرار المحكمة الفدرالية السويسرية الصادر لصالح رجل الأعمال سامي جلولي، وتعود جذور القضية إلى سنوات من التقاضي حول عقود تجارية والتزامات مالية لم تفِ بها السلطات في طرابلس، وهو ما دفع القضاء السويسري في نهاية المطاف إلى الحجز على أصول عقارية تابعة للدولة الليبية لضمان سداد المستحقات المتأخرة، ويعد هذا الحكم باتًا ولا يقبل الطعن مما يضع العقار تحت طائلة البيع الجبري أو التسوية المباشرة.

أسباب النزاع القانوني حول عقارات طرابلس في جنيف

تشير وثائق القضية إلى أن الصراع بدأ بشركة استثمارية كانت تدير مشاريع مشتركة؛ مما أدى إلى تصاعد الخلاف وملاحقة الأصول الليبية في أوروبا، وتتضمن النقاط الرئيسية في هذا الملف التفاصيل التالية:

  • تعثر المفاوضات الودية بين الطرفين لسنوات طويلة.
  • صدور أحكام ابتدائية لم يتم تنفيذها من الجانب الليبي.
  • لجوء المستثمر إلى القضاء السويسري استنادًا إلى اتفاقيات حماية الاستثمارات.
  • تحديد بيت الضيافة كأصل مادي يمكن تسييله للحصول على التعويض.
  • رفض الدفوع الليبية المتعلقة بالحصانة الدبلوماسية للعقار المذكور.

وقد رأت المحكمة أن العقار لا يتمتع بالحصانة السيادية الكاملة التي تمنع الحجز عليه؛ خاصة وأن طبيعة النزاع تجارية بحتة وتتعلق بخرق عقود مبرمة في وقت سابق.

الأثر المالي المترتب على حكم المحكمة الفدرالية السويسرية

يضع هذا الإجراء الدولة الليبية في موقف حرج أمام الساحة الدولية؛ حيث أن تنفيذ قرار المحكمة الفدرالية السويسرية يعني فقدان سيادتها على واحد من أهم مقراتها في مدينة جنيف السويسرية، ويوضح الجدول التالي القيمة المالية والتقديرات المرتبطة بهذا النزاع:

البند المالي القيمة التقديرية
إجمالي المطالبات المالية 20 مليون فرنك سويسري
موقع العقار المحجوز ضاحية كولوني – جنيف
الطرف المستفيد من الحكم المستثمر سامي جلولي

وتتجه الأنظار الآن نحو كيفية تعامل طرابلس مع هذا المأزق سواء عبر سداد المبلغ نقدًا لتفادي خسارة العقار؛ أو الدخول في مفاوضات اللحظة الأخيرة لجدولة الديون التي أقرتها المحكمة الفدرالية السويسرية بشكل قطعي ونهائي.

يتطلب الوضع الحالي تدخلاً سريعًا من السلطات الليبية لتسوية الملفات العالقة في المحاكم الدولية؛ لتفادي تكرار سيناريو الحجز على الممتلكات السيادية في عواصم عالمية أخرى، حيث يمثل حكم المحكمة الفدرالية السويسرية سابقة قد تشجع دائنين آخرين على ملاحقة الأصول الليبية المجمدة أو العقارات الدبلوماسية المتاحة في الخارج حاليًا.