قفزة تاريخية.. أسعار الفضة تسجل أرقامًا قياسية جديدة في تداولات الأسواق اليومية

أسعار الفضة تشهد خلال تداولات اليوم قفزات تاريخية غير مسبوقة في الأسواق المحلية والعالمية على حد سواء؛ حيث تجاوزت مستويات قياسية لم تسجلها من قبل نتيجة تصاعد وتيرة المخاوف المرتبطة بقوة الاقتصاد الأمريكي وضبابية المشهد الخاص بالسياسات المالية والنقدية الواسعة، وذلك حسبما أفاد تقرير حديث صادر عن مركز الملاذ الآمن الموثق.

أسباب ارتفاع أسعار الفضة عالميا

يعزو الخبراء هذا الارتفاع الجنوني إلى عودة التهديدات التجارية الصادرة عن الإدارة الأمريكية والمخاوف المتزايدة من إغلاق الميزانية الفيدرالية؛ بالإضافة إلى الجدل القائم حول استقلالية البنك المركزي الأمريكي الذي دفع المستثمرين للهروب نحو المعادن النفيسة، وقد أدى هذا التوتر المؤسسي إلى زيادة الطلب بشكل حاد لتعزيز مراكز الشراء وضمان الحماية من تقلبات العملات الورقية؛ مما جعل أسعار الفضة تتصدر المشهد الاستثماري العالمي بقوة وتنافس الذهب في جاذبيته كأداة تحوط أساسية ضد الأزمات الاقتصادية الراهنة.

أسعار الفضة في السوق المحلية وتصنيف العيارات

على مستوى الأسواق المحلية انعكس هذا الصعود العالمي بشكل مباشر ومكثف؛ حيث سجلت العمليات التجارية قفزات سعرية متتالية أربكت حسابات المشترين والمستثمرين الصغار الراغبين في اقتناء المعدن الأبيض، ويمكن تلخيص التطورات السعرية الأخيرة عبر الجدول التالي الذي يوضح قيمة العيارات المختلفة والجنيه الفضي بعد التحولات الأخيرة:

نوع العيار أو المنتج السعر المسجل حاليا
جرام الفضة عيار 999 189 جنيها
جرام الفضة عيار 925 175 جنيها
جرام الفضة عيار 800 151 جنيها
الجنيه الفضة 1400 جنيه

نمو الطلب وتوقعات أسعار الفضة القادمة

البيانات الرقمية تشير إلى أن الفضة حققت مكاسب استثنائية بلغت نحو 60% منذ مطلع العام الجاري في البورصات الدولية؛ وهو الأداء الأفضل لها منذ أواخر السبعينيات من القرن الماضي نتيجة تضافر العوامل الاقتصادية مع الاحتياجات الصناعية المتنامية، وتتحكم مجموعة من المحاور في رسم المسار الصعودي الذي تتخذه أسعار الفضة ومن أبرزها ما يلي:

  • الاستخدام المكثف في صناعة الألواح الخاصة بالطاقة الشمسية.
  • دخول المعدن في مكونات البنية التحتية لشبكات الكهرباء الحديثة.
  • الطلب المتزايد والمستمر من قطاع تصنيع السيارات الكهربائية.
  • الاحتياجات التقنية المرتبطة بتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي.
  • محدودية الإنتاج في المناجم العالمية مقارنة بحجم الطلب الفعلي.

ثمة إجماع بين المحللين على أن أسعار الفضة مرشحة لمزيد من المكاسب في ظل فجوة العرض والطلب المتسعة؛ فالمعدن لم يعد مجرد وسيلة للتحوط المالي بل أصبح ركيزة أساسية في التحول التكنولوجي العالمي، وإذا استمرت الضغوط الجيوسياسية الحالية مع ضعف الدولار فإن التقديرات تشير إلى إمكانية وصول سعر الأوقية لمستويات مذهلة تتجاوز 300 دولار خلال السنوات القليلة المقبلة؛ مما يجعلها مخزنًا استراتيجيًا للقيمة بعيدًا عن مخاطر التضخم التي تضرب الأسواق العالمية باستمرار.