ضريبة مستترة.. حسني بي يكشف أضرار فارق سعر الصرف على المواطن الليبي

رجل الأعمال حسني بي الذي يراقب عن كثب المشهد الاقتصادي الليبي يرى أن التحديات النقدية الحالية تجاوزت مرحلة الأزمة العابرة لتصبح عبئا يلاحق معيشة الأفراد؛ حيث اعتبر أن التباين الواضح في قيم العملات وما يعرف بظاهرة حرق الصكوك ليسا سوى أدوات لاستنزاف القدرات الشرائية، ويؤكد رجل الأعمال حسني بي أن هذه الممارسات تعمل كضريبة غير مباشرة ترهق كاهل المواطن البسيط الذي يجد نفسه مضطرا لتحمل تكاليف تذبذب السياسة المالية وغياب الاستقرار في القطاع المصرفي.

انعكاسات رؤية رجل الأعمال حسني بي على السوق المحلي

يربط المحللون بين تصريحات رجل الأعمال حسني بي وبين الحالة المتفاقمة التي يشهدها الشارع الليبي؛ إذ إن الفجوة الكبيرة بين السعر الرسمي المعتمد من المصرف المركزي وسعر البيع في الأسواق الموازية تخلق بيئة خصبة للمضاربة، وقد لخص رجل الأعمال حسني بي هذه المعضلة في كونها عملية تحويل غير عادلة للأموال من جيوب الطبقات المتوسطة والفقيرة لصالح فئات تستفيد من غياب الرقابة، وتتجلى خطورة هذا الوضع في القائمة التالية التي توضح مسببات اتساع هذه الفجوة الاقتصادية:

  • تأخر صرف الرواتب وعدم انتظام السيولة النقدية في المصارف الحكومية.
  • لجوء التجار لتحميل فارق الصرف على السلع الأساسية المستوردة.
  • ارتفاع نسبة العمولات عند تحويل الصكوك الورقية إلى نقد سائل.
  • عدم وجود سياسات نقدية موحدة تستهدف كبح جماح التضخم المتصاعد.
  • تأثر ميزانية الأسرة الليبية بفقدان العملة المحلية لقيمتها الحقيقية تدريجيا.

تداعيات فارق الصرف من منظور رجل الأعمال حسني بي

تتعدد الأسباب التي تجعل من تذبذب قيمة الدينار قنبلة موقوتة تهدد السلم الاجتماعي، وهنا يشير رجل الأعمال حسني بي إلى أن الفارق السعري ليس مجرد أرقام على الشاشات بل هو واقع مرير يترجم إلى غلاء فاحش يطال الدواء والغذاء، كما يوضح الجدول التالي بعض نقاط المقارنة التي تعكس أثر هذه الأزمات على النشاط التجاري العام:

المعاملة المالية التأثير المباشر على المواطن
حرق الصكوك خسارة نسبة مئوية كبيرة من قيمة المستحقات المالية.
تعدد أسعار الصرف فقدان التوازن العقدي في الصفقات التجارية والرواتب.

أهمية الإصلاح النقدي في خطاب رجل الأعمال حسني بي

المطالبة بتوحيد سعر الصرف تأتي في مقدمة الحلول التي يطرحها رجل الأعمال حسني بي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من القوة الشرائية المنهارة؛ فعندما يتحدث رجل الأعمال حسني بي عن الضريبة المستترة فإنه يقصد بذلك المبالغ التي تُنتزع من قيمة دخل الفرد بسبب سوء الإدارة النقدية، ويتطلب الأمر إرادة سياسية حقيقية تضع حدًا لهذه التشوهات المالية التي جعلت من امتلاك صك مصرفي دون وجود سيولة فعلية عبئًا لا قيمة له في ظل السوق الموازي المشتعل.

يبقى استقرار الدينار الليبي هو الرهان الوحيد لضمان عودة الحياة إلى طبيعتها، فالمواطن الذي يتحمل تبعات القرارات المالية القاسية ينتظر حلولًا جذرية تتجاوز الوعود المؤقتة؛ لأن استمرار الوضع الراهن يعني مزيدًا من التآكل في المدخرات الوطنية وتفاقمًا في الأزمات المعيشية التي باتت تهدد استقرار المجتمع بشكل غير مسبوق.