تعديلات جديدة.. السعودية تقر ضوابط صارمة تؤثر على نشاط المزارعين في المملكة

إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في السعودية يمثل نقطة تحول جوهرية في استراتيجية الدولة لإدارة الموارد الطبيعية وحماية الثروات المائية للأجيال القادمة؛ حيث جاء هذا القرار الصادم للمزارعين ليعيد رسم خارطة القطاع الزراعي بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030 الرامية لتحقيق الاستدامة البيئية، وتأتي هذه الخطوة الجريئة في ظل سعي الجهات المعنية لتنظيم استهلاك المياه الجوفية بكفاءة عالية تضمن التوازن بين متطلبات الثروة الحيوانية والقدرة المائية الوطنية.

الجدول الزمني لتطبيق إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في السعودية

حددت وزارة البيئة والمياه والزراعة سقفاً زمنياً واضحاً لبدء العمل بالضوابط الجديدة، إذ من المنتظر صياغة المشهد الزراعي بشكل مختلف تماماً في المناطق المستهدفة بالقرار؛ حيث سيتم تفعيل إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في السعودية بشكل كامل بحلول منتصف نوفمبر من عام 2026، ويشمل هذا الإجراء كافة المساحات الخضراء الواقعة ضمن الرف الرسوبي التي تعتمد بشكل مكثف على سحب كميات ضخمة من المياه غير المتجددة؛ مما يجعل التحرك الحكومي ضرورة ملحة لمواجهة التحديات البيئية المحدقة بتلك المناطق الحيوية.

البند التنظيمي التفاصيل والمواعيد
موعد التطبيق الرسمي 16 نوفمبر 2026
المناطق المستهدفة مناطق الرف الرسوبي
المحاصيل المشمولة الأعلاف المعمرة تماماً
البدائل المتاحة الأعلاف الموسمية والاستيراد

دوافع إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في السعودية وتأثيراتها

تتعدد الأسباب الكامنة وراء هذا التوجه الاستراتيجي وتتصدرها الرغبة في خفض الهدر المائي الكبير الناتج عن ري محاصيل تستهلك كميات تفوق قيمتها الاقتصادية؛ إذ إن إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في السعودية يسهم في توفير موارد مائية شحيحة لصالح محاصيل غذائية ذات مردود استثماري وأمني أعلى، وتؤكد التقارير الرسمية أن الاستمرار في الاعتماد على الزراعات كثيفة الاستهلاك لم يعد ممكناً في ظل تراجع مناسيب المياه الجوفية؛ مما استدعى وضع قائمة طويلة من البدائل والإجراءات المرافقة للقرار:

  • التحول إلى زراعة الأعلاف الموسمية ذات الاستهلاك المنخفض للمياه.
  • توسيع نطاق استيراد الأعلاف من الأسواق الخارجية ذات الوفرة المائية.
  • دعم مشاريع التسمين والإنتاج الحيواني في مناطق بديلة.
  • تشجيع استخدام تقنيات الري الحديثة والموفرة للمياه بشكل كبير.
  • تعزيز الاستثمار الزراعي السعودي في الخارج لتأمين سلاسل الإمداد.

تداعيات إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في السعودية على الأمن الغذائي

لا يهدف إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في السعودية إلى تقليص الإنتاج الزراعي بل إلى ترشيده ورفع جودته؛ حيث حققت المملكة قفزات نوعية في مستويات الاكتفاء الذاتي من الدواجن والألبان والبيض بنسب تجاوزت مئة بالمئة، وهذا النجاح يعزز الثقة في أن إعادة هيكلة زراعة الأعلاف لن تؤثر سلباً على وفرة المنتجات الغذائية في الأسواق المحلية؛ بل ستؤدي إلى توجيه الدعم والجهود نحو صناعات غذائية أكثر استدامة وتطوراً من الناحية التقنية.

إن التحرك نحو تطبيق إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في السعودية يعبر عن وعي عميق بأهمية الحفاظ على المدخرات الوطنية من المياه التي لا يمكن تعويضها بسهولة؛ وسيعمل النظام الجديد على توفير بيئة استثمارية شفافة تخدم المزارعين والمستهلكين على حد سواء، مع الحفاظ على التوازن البيئي الذي يضمن استمرار القطاع الزراعي السعودي في النمو والازدهار لعقود طويلة مقادمة.