النيابة الاتحادية بالإمارات.. إطلاق المرحلة الثالثة لتدريب التحقيق في جرائم المواد الخطرة CBRN

الجرائم المتعلقة بالمواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية شهدت انطلاقة نوعية في الإمارات ببدء المرحلة الثالثة من البرنامج التدريبي الإقليمي؛ الذي تنظمه النيابة العامة الاتحادية برعاية المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الملاحقة القضائية وضمان الجاهزية المؤسسية لمواجهة التهديدات العابرة للحدود؛ عبر شراكة استراتيجية تهدف إلى تأهيل الكوادر وتطوير القدرات الجنائية المتقدمة في الجوانب القانونية والتقنية.

مسار تطور مكافحة الجرائم المتعلقة بالمواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية

يسعى البرنامج التدريبي الإقليمي إلى تعميق الفهم العملي حول كيفية بناء ملفات القضايا المتعلقة بمثل هذه الحوادث المعقدة؛ حيث انتقل العمل من الإطار النظري إلى تعزيز المهارات الميدانية في إدارة مسرح الجريمة وربط الأدلة بالقصد الجنائي، وقد أكد المستشار سالم علي الزعابي أن هذا المسار القضائي يغطي دورة التحقيق كاملة لضمان توجيه الاتهامات بدقة متناهية؛ وتتوزع مراحل البرنامج الخمس على فترة زمنية ممتدة لضمان استيعاب كافة المتدربين للممارسات الدولية الفضلى في هذا النطاق الأمني الحساس.

المرحلة التدريبية الفترة الزمنية المحددة
المرحلتان الأولى والثانية نوفمبر 2025
المرحلة الثالثة الحالية يناير 2026
المرحلتان الرابعة والخامسة مارس وإبريل 2026

أهداف التدريب على مواجهة الجرائم المتعلقة بالمواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية

ترتكز الرؤية المشتركة بين الإمارات والاتحاد الأوروبي على تبادل الخبرات الفنية لرفع كفاءة الجهاز القضائي في التعامل مع المستجدات الأمنية؛ إذ يتضمن البرنامج الحالي مجموعة من الأهداف الرئيسية المنظمة التي تسعى لتحقيق الاستقرار الإقليمي من خلال:

  • تطوير مهارات رصد الحوادث غير التقليدية والتعامل الفوري معها.
  • تحسين قدرات المحققين في إدارة مسرح الجريمة الحساس وتأمين الأدلة.
  • تعزيز صياغة مذكرات الادعاء العام لضمان عدالة المحاكمات وإحكام القضايا.
  • دمج التقنيات الحديثة في تتبع الجرائم المرتبطة بالمواد الخطرة وتوصيفها.
  • بناء جسور التواصل العابر للحدود بين دول مجلس التعاون والدول العربية.

أهمية التعاون الدولي في الحد من الجرائم المتعلقة بالمواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية

أوضحت لوسي بيرغر سفيرة الاتحاد الأوروبي أن العمل المشترك مع دولة الإمارات قاد إلى مرحلة متميزة من تبادل المعرفة؛ حيث لم يعد الاتحاد الأوروبي يمنح خبراته فحسب بل بات يتعلم من التجربة الإماراتية الرائدة في التطوير القانوني، وتبرز الحاجة الملحة لهذا التآزر في ظل تصاعد التحديات التقنية التي يستخدمها المجرمون؛ مما يفرض تحديثاً مستمراً لأساليب الملاحقة الجنائية والوقاية المؤسسية من كافة أشكال الجرائم المتعلقة بالمواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية؛ وضمان أمن المجتمعات من المخاطر المحتملة التي تفرضها التحولات الجيوسياسية الراهنة.

يمثل هذا التعاون الإقليمي حجر زاوية في بناء منظومة عدالة جنائية قوية قادرة على ردع المخاطر وتحليل الأنماط الجرمية المتطورة؛ إذ تستمر الجهود المبذولة لتأهيل 43 متدرباً استكملوا ساعات تدريبية مكثفة من أصل البرنامج الكلي؛ مما يعزز من مكانة الدولة كمركز إقليمي للتميز في مجالات الأمن القضائي ومكافحة الانتهاكات المرتبطة بالمواد الخطرة بكافة أنواعها.