تراجع حاد للفضة.. تصريحات ترامب بشأن غرينلاند تهوي بأسعار المعدن الأبيض عالمياً

تداول الفضة شهد تحولًا دراماتيكيًا في أقل من أربع وعشرين ساعة، حيث تسببت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في محو مكاسب استمرت لأسبوعين كاملين من النشاط السعري؛ إذ تراجع المعدن الثمين بنسبة تجاوزت الواحد بالمائة ليستقر عند مستويات ثلاثة وتسعين دولارًا ونصف بعد أن هدأ التوتر السياسي حول قضية غرينلاند.

أسباب التراجع الحاد في تداول الفضة

جاء هذا الهبوط المفاجئ بعد أن سجلت الأسعار قمة يومية عند خمسة وتسعين دولارًا ونصف، وهو ما أدى إلى تبخر أرباح ضخمة للمستثمرين الذين راهنوا على استمرار الزخم الصعودي الذي لامس مستويات تاريخية مؤخرًا؛ فالمعطيات السياسية الجديدة التي كشف عنها منتدى دافوس حول استعداد واشنطن للتفاوض مع الدنمارك قللت من جاذبية الملاذات الآمنة، وجعلت تداول الفضة يدخل في نفق من الضغوط البيعية السريعة التي أربكت حسابات المضاربين في الأسواق العالمية فور صدور الأنباء الرسمية.

المؤشرات الفنية المحيطة بأسعار تداول الفضة

تظهر القراءات الفنية الحالية إشارات مقلقة تستدعي الحذر من قبل المتداولين، حيث بدأ مؤشر القوة النسبية بالخروج من مناطق التشبع الشرائي بصورة تعكس ضعف القوة الدافعة للأسعار؛ وهناك ملامح فنية واضحة تشير إلى تباعد سلبي قد يعيق استعادة تداول الفضة لمساره الصاعد في الأمد القريب، خاصة مع توقف حركة الزخم التي استمرت لأسابيع طويلة، مما يجعل الأنظار تتجه صوب مستويات الدعم الرئيسية التي قد تحدد مصير المعدن في الجلسات القادمة، وتتمثل التهديدات الفنية الحالية في النقاط التالية:

  • خروج مؤشر القوة النسبية من منطقة التشبع الشرائي بشكل مفاجئ.
  • ظهور تباعد سلبي واضح يهدد استقرار الاتجاه الصاعد الحالي.
  • توقف الزخم الصعودي المكثف الذي سيطر على الأسواق لفترة طويلة.
  • اقتراب السعر من كسر حاجز تسعين دولارًا الذي يمثل دعمًا نفسيًا ومؤشرًا حاسمًا.
  • احتمالية التراجع نحو المتوسط المتحرك لبقية الشهر في حال استمرار الهبوط.

توقعات الخبراء لمستقبل تداول الفضة

المستوى السعري التأثير المتوقع على السوق
90.00 دولار منطقة دعم حاسمة يحدد كسرها اتجاه الانهيار
86.45 دولار أدنى مستوى مسجل في منتصف يناير الماضي
100.00 دولار الهدف التاريخي الذي يسعى الثيران للوصول إليه

يحذر المحللون من سيناريو قادم قد يؤدي إلى فقدان تداول الفضة لنسبة كبيرة من قيمته إذا كسر حاجز التسعين دولارًا؛ فالطريق قد يصبح ممهدًا للهبوط نحو مستويات ستة وثمانين دولارًا أو حتى التدني نحو المتوسطات المتحركة البسيطة، ورغم هذه التحديات، لا يزال بعض المستثمرين يأملون في اختراق حاجز المائة دولار التاريخي، معتبرين أن ما يحدث هو مجرد تصحيح فني عابر يسبق انطلاقة جديدة نحو القمة.

تترقب الأوساط المالية حاليًا قدرة المعدن على استعادة مستويات ستة وتسعين دولارًا لضمان استمرار الزخم؛ فالسؤال القائم يتمحور حول ما إذا كان التراجع الحالي مجرد استراحة للمشترين أم بداية حقيقية لموجة هبوط واسعة قد تمحو المزيد من القيمة السوقية للمعدن خلال الأيام القليلة القادمة وسط تقلبات جيوسياسية واقتصادية متسارعة.