موعد الحظر النهائي.. السعودية توقف زراعة الأعلاف المعمرة بدءاً من 16 نوفمبر المقبل

إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة يمثل خطوة استراتيجية أعلنت عنها وزارة البيئة والمياه والزراعة لتدخل حيز التنفيذ الفعلي في منتصف نوفمبر من عام ألفين وستة وعشرين؛ حيث تسعى الدولة من خلال هذا التوجه إلى حماية الثروات المائية وضمان استدامة الموارد الطبيعية غير المتجددة في مختلف مناطق المملكة، بما يتماشى مع خطط التحول الرامية لتحقيق التوازن بين الاحتياجات الزراعية والقدرات المائية المتاحة حاليًا.

الجدول الزمني لتطبيق قرار إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة

تستهدف الضوابط الجديدة كافة المساحات التي تحتضن زراعة هذه المحاصيل في مناطق الرف الرسوبي؛ وذلك تنفيذًا لقرارات مجلس الوزراء السابقة التي وضعت خارطة طريق واضحة لتقنين استهلاك المياه الجوفية، ومن المقرر أن تمر العملية بمراحل انتقالية تضمن للمزارعين ترتيب أوضاعهم قبل الموعد النهائي المحدد؛ إذ إن التغيير لا يقتصر على المنع فحسب بل يشمل إعادة هيكلة كاملة للنشاط الزراعي في تلك المناطق الحيوية، وتبرز أهمية هذه الخطوة في الحفاظ على مخزون المياه الاستراتيجي الذي استنزفته زراعة المحاصيل المستهلكة للمياه بكثافة عبر العقود الماضية.

المرحلة التفاصيل
موعد التنفيذ النهائي 16 نوفمبر 2026
المناطق المستهدفة مناطق الرف الرسوبي
الهدف الأساسي تحقيق الأمن المائي

بدائل إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة المتاحة للمزارعين

قدمت الوزارة مسارات بديلة تتيح استمرار النشاط الزراعي بأسلوب أكثر ترشيدًا وكفاءة؛ حيث سُمح بالتحول نحو المحاصيل التي لا تستنزف التربة والمياه لفترات طويلة، وتتضمن الضوابط الجديدة منح تراخيص محددة تضمن بقاء المزارعين داخل دائرة الإنتاج مع الالتزام بالمعايير البيئية الصارمة، ويمكن تلخيص أبرز ملامح هذا التحول والاشتراطات المرافقة له في النقاط التالية:

  • التحول الكامل من زراعة المحاصيل المعمرة إلى الأعلاف الموسمية.
  • تحديد الحد الأقصى للمساحة المسموحة بواحد وخمسين هكتارًا لكل رخصة.
  • الالتزام بالخطة الزمنية التي اعتمدتها الوزارة للتخلص التدريجي من الزراعات القديمة.
  • ضرورة الحصول على رخص زراعية محدثة تتوافق مع التوجهات البيئية الجديدة.
  • تطبيق الرقابة الميدانية لضمان عدم تجاوز المساحات المخصصة في مناطق الرف الرسوبي.

تأثير إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة على القطاع الزراعي

يعكس هذا القرار رؤية بعيدة المدى لتطوير القطاع الزراعي من خلال استبدال المحاصيل التقليدية ببدائل أقل استهلاكًا للموارد؛ مما يسهم في إطالة عمر الآبار الجوفية وتأمين احتياجات الأجيال المقبلة، ومع دخول قرار إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة حيز التنفيذ التدريجي؛ بدأت الجهات المعنية بتوفير الدعم الفني والإرشادي للمزارعين لضمان انتقال سلس نحو زراعة القمح والأعلاف الموسمية، وهو ما يعزز من مرونة السوق المحلي ويقلل من الأعباء البيئية الناتجة عن الممارسات الزراعية الكثيفة التي سادت في فترات سابقة.

اعتمد وزير البيئة والمياه والزراعة الضوابط النهائية المنظمة لهذا الانتقال والتي تلزم أصحاب الرخص بمساحات محددة؛ لضمان عدم الإخلال بالتوازنات المائية في المناطق المستهدفة، وتؤكد التقارير أن هذه السياسة ستؤدي إلى تحسن ملحوظ في مناسيب المياه الجوفية خلال السنوات القليلة المقبلة نتيجة خفض الفاقد المائي في القطاع الزراعي.