تحقيقات موسعة.. كشف ملابسات الانتهاكات الصادمة داخل دار أيتام بمصر الجديدة بالقاهرة

دار أيتام مصر الجديدة تصدرت المشهد الاجتماعي والقانوني في مصر بعدما كشفت التحقيقات الرسمية عن سلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي طالت براءة الأطفال داخلها؛ حيث واجهت المؤسسة اتهامات مباشرة تتعلق باستغلال القاصرين في أعمال منافية للقيم الإنسانية مقابل مكاسب مادية غير مشروعة لبعض المسؤولين؛ مما أثار موجة عارمة من الغضب الشعبي والمطالبات بمحاسبة المتورطين في هذه الجرائم البشعة.

الإجراءات القانونية ضد إدارة دار أيتام مصر الجديدة

اتخذت الجهات القضائية خطوات حاسمة لمواجهة هذه المخالفات الصارخة؛ إذ أصدرت نيابة مصر الجديدة قرارا بحبس مالك ومدير الدار لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات بتهمة هتك عرض الأطفال؛ كما أمرت النيابة بانتداب فريق من الطب الشرعي لإجراء الكشوفات اللازمة على الضحايا لتوثيق الجرائم المرتكبة ضدهم؛ تزامنا مع تفريغ كامل لمحتوى كاميرات المراقبة المحيطة والداخلية للوقوف على كواليس الأنشطة المشبوهة التي دارت داخل أسوار دار أيتام مصر الجديدة طوال الفترة الماضية؛ خاصة أن الشهادات الأولية تشير إلى وجود تجاوزات أخلاقية لا يمكن السكوت عنها.

كيف رصدت وزارة التضامن مخالفات دار أيتام مصر الجديدة؟

بدأت ملامح الفاجعة تتضح للعلن أثناء تنفيذ حملات الرقابة الدورية التي تقوم بها وزارة التضامن الاجتماعي لتقييم أوضاع مؤسسات الرعاية؛ حيث لاحظ المفتشون غيابا غير مبرر لأربعة أطفال مسجلين رسميا في دفاتر الدار؛ مما استدعى البدء في عملية استقصاء شاملة كشفت عن وجود هؤلاء الأطفال في عهدة شخص غريب خارج نطاق الرقابة الحكومية؛ وقد تبين لاحقا أن إدارة دار أيتام مصر الجديدة قد سلمتهم لرجل أعمال متبرع لاستغلالهم داخل مسكنه الخاص بعيدا عن رقابة الدولة.

نوع المخالفة الإجراء المتخذ
اختفاء أطفال من السجلات فتح تحقيق موسع وفحص الدفاتر
إقامة أطفال لدى شخص غريب استدعاء المتبرع والمسؤولين قانونيا
شبهة الاتجار بالبشر إحالة الملف بالكامل للنيابة العامة
الإهمال الإداري للرقابة تحويل المشرفين للتحقيق التأديبي

أركان جريمة الاتجار بالبشر في دار أيتام مصر الجديدة

أوضحت البيانات الرسمية أن ما حدث يمثل جريمة اتجار بالبشر متكاملة الأركان وفقا للقانون المصري؛ حيث تمت المساومة على أجساد هؤلاء الضعفاء مقابل الحصول على تبرعات مادية أو مزايا مالية من قبل شخصيات تدعي العمل الخيري؛ وتظهر التحريات أن منظومة العمل داخل دار أيتام مصر الجديدة كانت تفتقر لأدنى معايير الأمان والحماية المنصوص عليها دوليا؛ مما جعل الأطفال لقمة سائغة لمن يرغب في استغلالهم جسديا ونفسيا؛ وتتمثل أخطر ملامح هذه الجريمة في النقاط التالية:

  • خروج أطفال من عهدة الدار دون مستندات قانونية معتمدة.
  • تسليم قصر لأفراد لا تربطهم بهم صلة قرابة لخدمتهم أو استغلالهم.
  • تلقي أموال ومنافع مادية مقابل التغاضي عن خروج الأطفال.
  • إخفاء معلومات عن لجان التفتيش الرسمية لإعاقة عمل الرقابة.
  • تعريض حياة الأطفال وسلامتهم الجسدية لخطر محقق خارج الدار.

تؤكد المؤسسات الحكومية أن حماية حقوق الأطفال تعتبر خطا أحمر لا يمكن التجاوز عنه أو التهاون فيه؛ وأن يد العدالة ستطال كل من تورط في هذه الجريمة سواء بالفعل أو بالإهمال؛ لضمان بيئة آمنة لكل طفل يعيش في دور الرعاية وتطهير هذا القطاع من أي ممارسات إجرامية.