تجاوز 1500 دينار.. قفزة مفاجئة في أسعار صرف الدولار داخل الأسواق العراقية

سعر صرف الدولار في العراق يشهد في الوقت الراهن حالة من التذبذب الملحوظ في الأسواق الموازية؛ حيث سجلت المؤشرات الأخيرة وصول القيمة إلى عتبة 151 ألف دينار مقابل كل مائة دولار، وهو ما أوجد فارقاً يتسع تدريجياً عن السعر المعتمد رسمياً لدى مؤسسات الدولة المعنية بضبط الإيقاع النقدي والمالي.

تثبيت سعر صرف الدولار في العراق ضمن الحسابات الرسمية

تشير المعطيات الحالية إلى تمسك البنك المركزي العراقي بمساره المعتمد منذ شباط العام الماضي؛ إذ تتوجه النية نحو إبقاء سعر صرف الدولار في العراق مستقراً عند 1300 دينار للدولار الواحد في موازنة عام 2026 لضمان الاستقرار الهيكلي، وتعتمد هذه السياسة على شراء العملة الصعبة من وزارة المالية بهذا السعر قبل أن يتم توزيعها وضخها للمصارف والشركات والتحويلات الخارجية بزيادات طفيفة ومدروسة للغاية؛ وذلك من أجل تأمين متطلبات التجار والمستوردين وتوفير السيولة اللازمة للنشاط التجاري عبر القنوات القانونية والشرعية التي تخضع لرقابة دورية مشددة.

الفئة المستلمة سعر صرف الدولار في العراق (دينار)
وزارة المالية (البيع للبنك المركزي) 1300
المصارف والوكلاء (الشراء من المركزي) 1310
التجار والتحويلات الخارجية (البيع النهائي) 1320

الإجراءات الحكومية لضبط استقرار سعر صرف الدولار في العراق

تعمل السلطات في العاصمة بغداد على حزمة متكاملة من التدابير التي تهدف إلى السيطرة على حركة التداول ومنع العشوائية في تسعير العملات الأجنبية؛ حيث تضع الحكومة ضمن أولوياتها تقليل الفجوة السعرية وحماية المواطن من غلاء المعيشة المرتبط بارتفاع التكاليف، وتتضمن هذه التحركات الميدانية والإدارية ما يلي:

  • عقد جلسات عمل مكثفة مع الخبراء الماليين لدراسة وضع السوق بشكل يومي.
  • العمل على خفض الإنفاق الحكومي غير الضروري لرفع جودة الأداء المالي للدولة.
  • تطوير مسارات تنمية الإيرادات بعيداً عن القطاع النفطي لتعزيز ميزانية البلاد.
  • خلق حالة من التناغم الكامل بين السياسة النقدية للبنك المركزي والسياسة المالية للوزارة.
  • متابعة أسواق الذهب والمعادن التي تتأثر بصورة مباشرة بتحركات العملة.

العلاقة بين سعر صرف الدولار في العراق والتوازنات الاقتصادية

يرتبط التغير في سعر صرف الدولار في العراق بمجموعة من العوامل الدولية والمحلية المعقدة، ومنها الارتفاع القياسي في أسعار الذهب والفضة الذي تزامن مع التحولات الأخيرة في السوق العراقي؛ الأمر الذي استدعى تدخل رئاسة الوزراء عبر نقاشات معمقة لتصحيح المسار المالي قبل الوصول إلى العام 2026، وتؤكد السلطات المختصة أن السعر المعتمد حالياً في الموازنة العامة يمثل حجر الزاوية في خطة الاستقرار الاقتصادي؛ وذلك لمنع حدوث أي قفزات مفاجئة قد تثقل كاهل المستهلك العراقي وتؤدي إلى تعطل سلاسل التوريد الأساسية الداخلة إلى البلاد.

تتجه الأنظار نحو مدى قدرة الإجراءات المتخذة على موازنة كفتي الميزان بين السعر الرسمي والموازي لمواجهة مضاربات العملة؛ فنجاح هذه الخطوات يضمن حماية القوة الشرائية وتوفير بيئة تجارية آمنة تشجع على الاستثمار وتدعم النمو المستدام في كافة مفاصل الدولة المالية والإنتاجية خلال المرحلة المقبلة.