بسبب قرار الفيدرالي.. أسعار النفط العالمية تستقر بعد تحقيق مكاسب قياسية بالأسواق

أسعار النفط استقرت في تداولات اليوم بعد سلسلة من الارتفاعات الملحوظة التي سيطرت على الأسواق خلال الجلسات الماضية؛ حيث توازن القوى الشرائية والبيعية حالتها الآن وسط ترقب مكثف لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتأثيراته المحتملة على القوة الشرائية للدولار والطلب العالمي على الخام خلال المرحلة القادمة.

تحركات أسعار النفط العالمية في ظل هدوء التداولات

سجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس انخفاضًا طفيفًا في قيمتها السوقية لتميل الكفتان نحو التوازن بعد أداء قوي؛ وتبعت أسعار النفط الأمريكية هذا المنحى حيث تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسب محدودة تعكس رغبة المستثمرين في جني الأرباح جزئيًا ومراقبة التطورات السياسية الجارية في مناطق الإنتاج العالمية؛ ويأتي هذا الهدوء النسبي بعد أن بلغت مستويات الأسعار ذروة مؤقتة مدفوعة بتصاعد حدة المخاطر والمواجهات العسكرية التي تهدد استقرار تدفق الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط تحديدا.

تأثيرات الصراع الجيوسياسي على أسعار النفط

تعد التوترات السياسية والعسكرية المحرك الرئيسي الذي يدفع أسعار النفط نحو الارتفاع في الوقت الحالي نظرا للهواجس المرتبطة بتعطل سلاسل الإمداد العالمية؛ فالمستثمرون يراقبون بدقة مخرجات الصراعات في الممرات الملاحية الحيوية ومناطق الإنتاج الكبرى التي قد تؤدي إلى نقص مفاجئ في المعروض؛ كما أن التصريحات الدبلوماسية المتبادلة تزيد من حدة التقلبات في الأسواق المالية؛ مما يجعل المراهنة على انخفاض مستمر لأسعار الخام أمرا محفوفا بالمخاطر في ظل عدم اليقين الذي يكتنف الموقف الأمني الإقليمي وتأثيراته المباشرة على تكلفة الشحن والتأمين البحري.

عوامل الضغط ومستويات العرض في سوق الخام

تساهم عودة الإمدادات والعمليات التشغيلية في بعض المناطق في وضع سقف لحركة الصعود التي تنتهجها أسعار النفط العالمية؛ حيث برزت عدة تطورات ساعدت في توفير كميات إضافية من الخام بالأسواق لتهدئة المخاوف بشأن النقص الفوري في التوريد، ومن أهم تلك العوامل الميدانية نذكر العناصر التالية:

  • استئناف ضخ النفط الخام من حقول كازاخستان بشكل طبيعي ومنتظم.
  • انتهاء أعمال الصيانة الدورية في خط أنابيب بحر قزوين الاستراتيجي.
  • زيادة مرونة الإنتاج لدى الدول المنتجة من خارج تحالف أوبك بلس.
  • نمو حجم المخزونات في بعض المراكز الاقتصادية وتراجع حدة الطلب الفوري.
  • توازن السوق نتيجة استقرار عمليات الشحن عبر المسارات البديلة والآمنة.

توقعات التضخم والفائدة وعلاقتها بأسعار النفط

المؤشر الاقتصادي التأثير المتوقع على أسعار النفط
قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي يحدد اتجاه الدولار وبالتالي تكلفة شراء البرميل عالميا
تقرير وكالة الطاقة الدولية يوضح الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك في النصف الثاني
معدلات الفائدة الأمريكية تؤثر على معدلات النمو الاقتصادي وحجم الطلب الصناعي

يبقى القلق من فائض المعروض في الفترات الزمنية القادمة عائقا أمام استمرار صعود أسعار النفط بشكل حاد؛ خاصة مع مؤشرات نمو الإنتاج في الدول غير المنضوية تحت مظلة الاتفاقيات الإنتاجية الكبرى؛ ويظل الرابط الوثيق بين قرارات الفائدة ونشاط التصنيع العالمي هو البوصلة التي توجه حركة أسعار النفط في المدى المتوسط؛ حيث ينتظر الجميع إشارات واضحة من الفيدرالي لبناء مراكز استثمارية طويلة المدى تناسب الوضع الاقتصادي الراهن.