نمو قياسي.. هيئة سوق المال تحقق أرقاماً غير مسبوقة في تقريرها السنوي الأخير

هيئة سوق المال الإماراتية تمكنت من تحقيق قفزات نوعية في مؤشراتها التنظيمية والسوقية خلال العام الماضي؛ حيث كشفت الأرقام الرسمية عن تصاعد لافت في حجم الأنشطة الاستثمارية مدفوعًا بتطوير الأطر التشريعية، الأمر الذي عزز مستويات الشفافية والحوكمة في أسواق الأوراق المالية والسلع المحلية، لتستمر الهيئة في دورها المحوري كضامن لنمو استثمارات الأفراد والمؤسسات.

تضاعف تراخيص هيئة سوق المال في عام واحد

شهد نشاط منح التراخيص والموافقات الرسمية طفرة كبرى تعكس حيوية الاقتصاد الوطني وجاذبيته للاستثمارات الجديدة؛ حيث أنجزت هيئة سوق المال نحو 3170 ترخيصًا خلال عام 2025 مقابل 1272 ترخيصًا فقط في العام الأسبق، وهذا النمو الذي بلغت نسبته 150% يمثل علامة فارقة في تاريخ الهيئة، كما يشير بوضوح إلى توسع قاعدة الجهات المعتمدة التي تقدم خدماتها المالية تحت مظلة رقابية صارمة تضمن حقوق كافة الأطراف، ويظهر الجدول التالي أبرز محطات النمو التي تم رصدها في التقارير الأخيرة:

المؤشر القياسي قيمة النمو أو الحجم
نمو التراخيص السنوي 150% زيادة عن العام السابق
إجمالي الأصول المدارة 470 مليار دولار أمريكي
نمو الصناديق المحلية 322% ارتفاع في عدد الصناديق
إجمالي عدد الصناديق 197 صندوقًا خاضعًا للرقابة

نمو الأصول التي تشرف عليها هيئة سوق المال

تجاوزت قيمة الأصول التي تديرها صناديق الاستثمار وشركات إدارة المحافظ حاجز 470 مليار دولار أمريكي؛ وهو رقم يجسد حجم الثقة التي توليها المؤسسات المالية العالمية والمحلية في البيئة التنظيمية التي توفرها هيئة سوق المال، هذا الارتفاع الضخم لم يكن وليد المصادفة بل جاء نتيجة لزيادة مستويات المشاركة المنظمة في السوق وتطور الأدوات المالية المتاحة، وقد واكب هذا التوسع زيادة في أعداد الصناديق وفق المعايير التالية:

  • ارتفاع عدد الصناديق المحلية بنسبة استثنائية بلغت 322%.
  • زيادة إجمالي الصناديق الخاضعة للإشراف لتصل إلى 197 صندوقًا.
  • نمو عدد الصناديق الأجنبية المعترف بها بنسبة بلغت 66%.
  • تنوع الاستراتيجيات الاستثمارية بما يلبي احتياجات رؤوس الأموال.
  • تعزيز مرونة الأسواق أمام التقلبات الاقتصادية العالمية المختلفة.

استراتيجية هيئة سوق المال في تطوير التشريعات

ترتكز الرؤية التنظيمية الحالية على تحديث المراسيم الاتحادية التي دخلت حيز التنفيذ لترسيخ مكانة الدولة كمركز مالي دولي؛ حيث أكدت هيئة سوق المال أن هذه التطورات التشريعية توفر حماية فعالة للمستثمرين وتدعم نزاهة التعاملات اليومية، ومع دخول القوانين الجديدة حيز العمل في عام 2026 يترقب المراقبون مزيدًا من الكفاءة في الرقابة والإشراف، مما يساهم بشكل مباشر في استقطاب رؤوس الأموال طويلة الأجل التي تبحث عن بيئة قانونية مستقرة ومتطورة تقنيًا وتشريعيًا.

تواصل المنظومة المالية تطوير أدواتها الرقابية لمواكبة التغيرات العالمية المتسارعة في قطاع الأوراق المالية؛ حيث تسعى الجهات التنظيمية لضمان استدامة هذه النتائج القوية عبر تعزيز الشفافية، وترسيخ قواعد الحوكمة التي تضمن استمرار تدفق الاستثمارات المؤسسية، وبناء مستقبل مالي يعتمد على قاعدة تشريعية صلبة تخدم طموحات الاقتصاد الوطني وتدعم مرونته في مواجهة مختلف التحديات.