إلغاء جلسة النواب.. ميلود الأسود يكشف كواليس تعليق انعقاد المجلس ليومه بمشاركة فواصل

عضو مجلس النواب ميلود الأسود صرح بشكل رسمي لوسائل الإعلام عن قرار إلغاء جلسة البرلمان التي كان من المفترض انعقادها اليوم، حيث جاء هذا التحرك المفاجئ استجابة مباشرة للظروف المناخية القاسية التي تمر بها البلاد؛ مما دفع السلطات التنفيذية لإعلان حالة الطوارئ القصوى في مناطق الشرق والجنوب لحماية المواطنين من تداعيات سوء الأحوال الجوية.

أسباب تأجيل جلسة مجلس النواب وتداعيات الطوارئ

ارتبط قرار إلغاء الجلسة البرلمانية بشكل وثيق بالحالة الجوية المتردية التي دفعت رئيس الحكومة لتعليق الأنشطة الرسمية، إذ كان من المخطط أن تجمع جلسة مجلس النواب كبار المسؤولين الماليين والنفطيين لمناقشة قضايا اقتصادية عالقة منذ أسابيع؛ ولكن المخاطر الطبيعية وسرعة الاستجابة للأزمة حالت دون اكتمال النصاب أو وصول المشاركين إلى مقر الانعقاد في الوقت المحدد، ويهدف هذا الإجراء الاحترازي إلى ضمان سلامة الوفود المشاركة والتركيز على إدارة الأزمة الإنسانية والميدانية في المناطق المتضررة من التقلبات الجوية العنيفة التي ضربت مساحات واسعة من البلاد.

أبرز ملفات الحوار في البرلمان الليبي

على الرغم من التأجيل القسري، تظل الأجندة التي وضعها البرلمان الليبي حافلة بالملفات التي تمس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر، حيث كان من المنتظر حضور قيادات المصرف المركزي لمواجهة تساؤلات المشرعين حول السياسات النقدية والنفطية، وتتضمن النقاط الرئيسية التي ستبقى مطروحة على الطاولة عند تحديد موعد جديد للجلسة ما يلي:

  • تعديل ومناقشة تقلبات سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية.
  • متابعة آلية توزيع الإيرادات النفطية وضمان شفافية التدفقات المالية.
  • مراجعة ملف الاعتمادات المستندية وتسهيلات الاستيراد للتجار.
  • الرقابة على أداء المؤسسة الوطنية للنفط في ظل التحديات الإنتاجية.
  • تنسيق الجهود بين الأجهزة الرقابية والحكومة لتطوير الأداء الإداري.

تنسيق المهام بين البرلمان والمؤسسات السيادية

يعكس إصرار رئيس مجلس النواب عقيلة صالح على دعوة الحكومة والأجهزة الرقابية رغبة حقيقية في كسر الجمود الإداري السابق، خاصة بعد تغيب بعض الجهات عن جلسات مطلع شهر يناير الجاري، حيث يسعى البرلمان الليبي عبر هذه اللقاءات الموسعة إلى إيجاد مخرج للأزمات الاقتصادية المتلاحقة عبر الحوار المباشر مع المسؤولين عن الملفات النفطية والمالية، ويوضح الجدول التالي الجهات التي صدرت لها دعوات رسمية للمشاركة في النقاشات البرلمانية المقبلة:

الجهة المدعوة طبيعة الدور في الجلسة
رئيس الحكومة الليبية عرض خطط الطوارئ والأداء التنفيذي
محافظ المصرف المركزي ونائبه توضيح السياسات النقدية وسعر الصرف
رئيس مؤسسة النفط مناقشة الإنتاج والعوائد المالية للقطاع
الأجهزة الرقابية تقديم تقارير حول الشفافية ومكافحة الفساد

تظل التطورات الجوية هي المحرك الأساسي للمشهد الحالي في البلاد، مما أدى لتعليق المسارات السياسية مؤقتا لصالح العمل الإغاثي، وسوف يراقب الشارع الليبي الموعد البديل الذي سيحدده مجلس النواب لاستئناف هذه المباحثات المصيرية التي ينتظر منها تبريد الأزمات المعيشية وتحسين استقرار العملة الوطنية وتدفق السلع الأساسية عبر الموانئ.