مستوى قياسي جديد.. سعر أوقية الذهب يتجاوز حاجز 5000 دولار عالميًا

سعر الذهب سجل قفزة تاريخية غير مسبوقة في تعاملات اليوم الاثنين؛ حيث تجاوزت الأوقية حاجز الخمسة آلاف دولار وسط حالة من الذعر الاستثماري والبحث عن الملاذات الآمنة، وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بتفاقم الاضطرابات الجيوسياسية وتراجع اليقين في الأسواق العالمية؛ مما دفع المعاملات الفورية للنمو بنسبة قاربت 2% لتستقر الأسعار عند مستويات قياسية جديدة تعكس حجم الإقبال الكبير على شراء المعدن الأصفر في ظل التقلبات الراهنة.

دوافع تحطيم سعر الذهب للأرقام القياسية

تتداخل عدة عوامل اقتصادية وسياسية لتشكيل هذه الموجة الصاعدة؛ إذ لم يقتصر الأمر على التوترات الدولية بل شمل سياسات نقدية مرنة من الفيدرالي الأميركي واستمرارا لنهج البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها، وتصدرت الصين المشهد بإصرارها على زيادة حيازتها للشهر الرابع عشر على التوالي؛ وهو ما أوجد زخما شرائيا قويا في الأسواق الموازية وصناديق المؤشرات المتداولة التي شهدت تدفقات نقدية ضخمة رفعت سعر الذهب بنسب سنوية تجاوزت كافة التوقعات السابقة للمحللين في أسواق المال العالمية.

أزمات الإدارة الأميركية وأثرها على سعر الذهب

يرى خبراء أسواق المال أن أزمة الثقة في التوجهات الإدارية داخل واشنطن والقرارات المتقلبة حيال الرسوم الجمركية والاتفاقيات الدولية ساهمت مباشرة في اشتعال سعر الذهب كبديل وحيد ومستقر، فشل الضغوط على الحلفاء الأوروبيين والتهديدات بفرض ضرائب باهظة على السلع الكندية والفرنسية أدى إلى حدوث شرخ في النظام الاقتصادي التقليدي؛ مما دفع المستثمرين للهروب من الدولار الذي يعاني من ضغوط أمام الين الياباني قبيل اجتماعات حاسمة لصناع السياسة النقدية.

  • تحقيق المعاملات الفورية مستوى 5081.18 دولار للأوقية.
  • ارتفاع العقود الأميركية الآجلة بنسبة تخطت 2%.
  • نمو القيمة السوقية للمعدن بنسبة 64% خلال عام 2025.
  • تسجيل الفضة والبلاتين مستويات سعرية غير مسبوقة تاريخيا.
  • تزايد الطلب الفعلي نتيجة قرارات اقتصادية متقلبة للإدارة الأميركية.

توقعات سعر الذهب في ظل ندرة المعروض

تشير التقديرات الفنية إلى أن المسار الصاعد لن يتوقف عند هذه النقطة بل قد يصل سعر الذهب إلى مستويات 5500 دولار قبل نهاية العام الجاري، ورغم احتمالات ظهور عمليات جني أرباح مؤقتة تؤدي لتراجعات طفيفة؛ إلا أن ندرة المعروض المادي وزيادة الطلب من الأفراد والمؤسسات ستجعل أي هبوط مجرد فرصة جديدة للشراء، ويوضح الجدول التالي جانبا من أداء المعادن النفيسة في السوق العالمية خلال الجلسة الأخيرة.

المعدن النفيس نسبة الارتفاع السعر المسجل (دولار)
الذهب (فوري) 1.98% 5081.18
الفضة 5.79% 108.91
البلاتين 3.77% 2871.40

انعكس هذا المناخ المتوتر على الفضة التي تخطت حاجز 100 دولار لأول مرة؛ مدعومة بنقص الإمدادات المادية وزخم الاستثمارات الفردية، ويظل المشهد العام مرهونا بمدى استقرار العلاقات الدولية واستعادة الثقة في الأصول التقليدية التي تتراجع حاليا أمام سطوة المعادن الثمينة التي تقود المشهد الاقتصادي العالمي.