تحالف سياسي.. محمد لاغا يكشف أبعاد العلاقة بين صدام حفتر والدبيبة في ليبيا

محمد لاغا عضو هيئة صياغة الدستور عن مدينة مرزق يرى أن المشهد السياسي الحالي يشهد حالة من التشابك والمصالح المتبادلة التي تجعل من الصعب فك الارتباط بين الأطراف الفاعلة؛ حيث صرح بأن صدام حفتر لا يمكنه في الوقت الراهن التفريط في حكومة الدبيبة نتيجة تداخل الحسابات الميدانية والسياسية التي تفرض بقاء هذا التحالف الضمني؛ مشيرا إلى أن التفاهمات الحالية تتجاوز الخلافات العلنية السطحية المعتادة.

تحليل محمد لاغا لطبيعة العلاقة بين صدام والدبيبة

يرتكز تحليل محمد لاغا على فهم عميق للتحولات التي شهدتها العاصمة طرابلس ومدى تأثرها بالتوازنات العسكرية؛ إذ يعتقد أن استمرارية الوضع القائم تخدم مصالح أطراف متعددة تجد في بقاء الحكومة الحالية ضمانة لعدم صدام رؤوس القوى الكبرى في البلاد؛ فالاستقرار النسبي الذي يشعر به المواطن الليبي اليوم هو نتاج ترتيبات غير معلنة تهدف إلى إدارة الأزمة بدلا من حلها بشكل جذري؛ مما يعطي انطباعا بأن التحالفات تبنى على أساس البقاء المتبادل في السلطة وتجنب أي مغامرة قد تطيح بالمكاسب المحققة لكل طرف.

رؤية محمد لاغا حول المسار الدستوري والأطراف الفاعلة

يشير محمد لاغا إلى أن المسار الدستوري يتأثر بشكل مباشر بهذه التوافقات السياسية التي تهمش في كثير من الأحيان صوت المواطن وتؤجل الاستحقاقات الانتخابية؛ حيث تبرز عدة عوامل تؤكد وجهة نظره حول استحالة فك الارتباط في الوقت الحالي ومنها:

  • السيطرة على الموارد المالية وتدفقات الميزانية العامة للدولة.
  • الحاجة المتبادلة لتأمين مناطق النفوذ في شرق وغرب البلاد.
  • الضغوط الدولية التي تطالب بالتهدئة وتجنب التصعيد العسكري الشامل.
  • غياب البديل السياسي الذي يحظى بتوافق جميع القوى العسكرية.
  • الرغبة في الحفاظ على مكتسبات المناصب والتمثيل السياسي القائم.

تداعيات تصريحات محمد لاغا على المشهد العام

تأتي كلمات محمد لاغا في وقت حساس يترقب فيه الشارع الليبي أي تغيير في التحالفات السياسية؛ مما يعكس حالة من القلق تجاه استدامة هذا الاستقرار القائم على المصالح؛ فالجدول التالي يوضح بعض الجوانب التي ركز عليها عضو هيئة صياغة الدستور في حديثه عن توازنات القوى:

المسار التأثيري التفاصيل والملاحظات
العلاقة بين الأطراف تعتمد على المنافع المشتركة بعيدا عن الأيدولوجيا.
موقف محمد لاغا يرى استحالة التخلي عن الحكومة في الظروف الراهنة.

يبقى التساؤل حول مدى صمود هذه التفاهمات أمام المتغيرات الإقليمية المفاجئة التي قد تعيد ترتيب الأوراق؛ خاصة وأن محمد لاغا يدرك تماما أن السياسة في ليبيا تتسم بالسيولة العالية وعدم الثبات لفترات طويلة؛ وهو ما يجعل من الصعب الجزم بنجاح هذه الاستراتيجيات في تحقيق استقرار دائم دون مسار دستوري واضح ينهي المرحلة الانتقالية بسلام.