أزمة العقود والفيفا.. قرار حاسم بشأن عدد اللاعبين الأجانب في الدوري المصري

تقليل عدد المحترفين بالدورى المصرى يعد مطلبا فنيا ملحا يسعى إليه الجهاز الفني للمنتخب الوطني بقيادة حسام حسن؛ إذ يرى المدرب أن غلبة العناصر الأجنبية تسببت في فجوة واضحة ببعض المراكز الحيوية كخط الدفاع والمهاجم الصريح، وهو ما يجعل البحث عن حلول جذرية توازن بين مصلحة المنتخب الوطني وقوة المنافسات المحلية أمرا ضروريا خلال المرحلة الحالية.

دوافع طلب تقليل عدد المحترفين بالدورى المصرى فنيًا

تبنى الجهاز الفني للمنتخب وجهة نظر فنية مفادها أن التوسع في جلب اللاعبين الأجانب أدى إلى تراجع الفرص المتاحة للمواهب الشابة واللاعبين المحليين في مراكز استراتيجية؛ حيث تعتمد الأندية بشكل كبير على المهاجم الأجنبي واللاعب الجاهز، ويظهر أثر تقليل عدد المحترفين بالدورى المصرى كحل لتعويض نقص البدلاء في المنتخب، لا سيما مع السماح للأندية بضم خمسة لاعبين كبار وثلاثة تحت السن، بالإضافة إلى الحالات الاستثنائية التي يعامل فيها اللاعب الفلسطيني معاملة المصري، مما يرفع الكثافة الأجنبية داخل المستطيل الأخضر ويقلص مساحات ظهور العناصر الوطنية الواعدة التي يحتاجها الفراعنة.

العوائق القانونية أمام تقليل عدد المحترفين بالدورى المصرى

اصطدمت الرغبة الفنية بواقع قانوني معقد يجعله من الصعب تنفيذ قرار فوري يقضي بضرورة تقليل عدد المحترفين بالدورى المصرى؛ وذلك لأن معظم هؤلاء اللاعبين يرتبطون بعقود قانونية ممتدة لسنوات، وأي خطوة مفاجئة لتقليص العدد قد تضع الأندية في مواجهات مباشرة أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث تلتزم المنظومة الكروية في مصر بالنقاط التالية:

  • الالتزام التام بالمدة الزمنية المنصوص عليها في عقود اللاعبين الحالية.
  • تجنب العقوبات المالية الضخمة التي قد تفرضها الفيفا حال فسخ التعاقدات من طرف واحد.
  • حماية الأندية من شبح إيقاف القيد الذي يهدد استقرار الفرق إداريا وماليا.
  • ضرورة التدرج في تطبيق اللوائح الجديدة لضمان عدم الإضرار بالاستثمارات الرياضية.
  • التنسيق المسبق مع مجالس إدارات الأندية قبل إقرار أي تعديلات جوهرية.

تنسيق الجهود حول تقليل عدد المحترفين بالدورى المصرى

يرى المسؤولون في الجبلاية أن الوصول إلى صيغة توافقية بشأن تقليل عدد المحترفين بالدورى المصرى يتطلب عقد اجتماعات تشاورية مكثفة مع الأندية للوصول إلى استراتيجية استقدام اللاعبين في أضيق الحدود، ويوضح الجدول التالي الوضع الحالي للاعبين مقارنة بالتطلعات المستقبلية المقترحة لضبط المسابقة المحلية وتطوير أداء المنتخبات:

الفئة الوضع الحالي في القوائم
اللاعبون الأجانب بالفريق الأول خمسة لاعبين أجانب
اللاعبون تحت السن ثلاثة لاعبين أجانب
اللاعب الفلسطيني يعامل معاملة اللاعب المحلي

تظل مسألة تقليل عدد المحترفين بالدورى المصرى مرهونة بالقدرة على إقرار توازن دقيق يحمي حقوق الأندية المادية ويحفظ استقرار عقودها الدولية؛ بينما تظل العين الفنية موجهة نحو ضرورة منح الفرصة للعناصر الوطنية لتجهيز جيل قوي يستطيع المنافسة في المحافل القارية والدولية تحت راية المنتخب المصري بصورة تعكس قوة الكرة في البلاد.