23 مليار ريال.. البنك الأهلي يتصدر أرباح المصارف السعودية خلال 9 أشهر فقط

أرباح البنوك السعودية تمثل مؤشرًا حيويًا يعكس متانة الاقتصاد المحلي وقدرة المؤسسات المالية على التكيف مع المتغيرات المستمرة؛ إذ كشفت البيانات الحديثة عن وصول مكاسب هذا القطاع الحيوي من تعاملات الأفراد إلى مستويات قياسية بلغت نحو 23 مليار ريال خلال تسعة أشهر فقط، وهو ما يجسد الثقة المتزايدة في الخدمات المصرفية المقدمة للمواطنين والمقيمين على حد سواء.

توزيع حصص أرباح البنوك السعودية بين المؤسسات الكبرى

يتضح من الأرقام المعلنة أن المنافسة اشتدت بشكل ملحوظ بين الكيانات المصرفية الكبرى للاستحواذ على النصيب الأكبر من عوائد قطاع التجزئة؛ حيث نجح البنك الأهلي في انتزاع الصدارة متجاوزًا سقف السبعة مليارات ريال، بينما لاحقه مصرف الراجحي بفارق ضئيل يعكس تقارب الحصص السوقية وقوة القاعدة الجماهيرية لكل منهما، في حين استطاعت مؤسسات أخرى مثل بنك الإنماء والبنك الأول تثبيت أقدامها عبر تحقيق هوامش ربحية مليارية تؤكد تنوع الخيارات التمويلية المتاحة أمام العملاء في المملكة العربية السعودية.

البنك حجم الأرباح من قطاع الأفراد (بالمليار ريال)
البنك الأهلي 7.858
مصرف الراجحي 7.395
بنك الإنماء 2.324
البنك الأول (SAB) 1.615

العوامل المؤثرة في نمو أرباح البنوك السعودية من الأفراد

ساهمت عدة عوامل هيكلية في تعزيز تدفقات الأموال داخل القطاع المصرفي، ولعل أبرزها التوسع في برامج التمويل العقاري والخدمات الرقمية التي سهلت وصول الأفراد إلى الائتمان؛ مما أدى في نهاية المطاف إلى تحفيز أرباح البنوك السعودية لتمثل نسبة كبيرة تناهز 34% من إجمالي الدخل المجمع للبنوك، وتتوزع هذه المكاسب المتبقية بين مجموعة متنوعة من المصارف التي تفاوتت نتائجها بناءً على استراتيجياتها في استهداف شريحة الأفراد كما يظهر في القائمة التالية:

  • البنك العربي الوطني سجل مكاسب بلغت 1.240 مليار ريال.
  • بنك الرياض حقق أرباحًا قدرها 939 مليون ريال.
  • البنك السعودي الفرنسي وصلت أرباحه إلى 681 مليون ريال.
  • بنك الجزيرة بلغت نتائجه المالية 511 مليون ريال.
  • بنك البلاد سجل نموًا بقيمة 336 مليون ريال.
  • البنك السعودي للاستثمار حقق نحو 222 مليون ريال.

أهمية قطاع الأفراد في دعم أرباح البنوك السعودية

يعتبر قطاع الأفراد المحرك الأساسي للاستقرار المالي داخل المنظومة المصرفية، فهو يوفر تدفقات نقدية مستدامة ناتجة عن القروض والرسوم والخدمات اليومية؛ مما يجعل وتيرة أرباح البنوك السعودية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بزيادة معدلات الاستهلاك والإنفاق المحلي، ومع استمرار هذه الأداء الإيجابي يبقى هذا القطاع الركيزة الأولى التي تضمن استمرارية النمو وتحقيق التوازن المالي المطلوب لمواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها البلاد في مختلف المجالات والأنشطة التجارية المتنوعة.

تستمر أرباح البنوك السعودية في عكس حالة الانتعاش التي يعيشها الفرد السعودي، مدفوعة بطلب متزايد على المنتجات المصرفية المتطورة التي تلبي الاحتياجات المعيشية والاستثمارية؛ مما يجعل التوقعات تصب في مصلحة استمرار هذا الزخم القوي خلال الفترات المالية القادمة لتعزيز مكانة المملكة كمركز مالي رائد في المنطقة.