تحرك برلماني.. استجواب حكومي بسبب أزمة نفاد باقات الإنترنت المنزلي بشكل مفاجئ

نفاد باقات الإنترنت المنزلي مبكرًا أصبح يتصدر اهتمامات الشارع المصري مؤخرًا نتيجة الشكاوى المتكررة من انتهاء سعات التحميل قبل موعد التجديد؛ وهو ما دفع النائبة إيرين سعيد لتقديم استجواب عاجل للحكومة للوقوف على أسباب الأزمة التي ترهق ميزانية الأسر، خاصة مع ثبات معدلات استهلاكهم اليومية المعتادة دون تغييرات تبرر سرعة التناقص الملحوظة.

أسباب برلمانية وراء استجواب نفاد باقات الإنترنت

أوضحت النائبة إيرين سعيد في مذكرتها الرسمية الموجهة لوزارة الاتصالات أن تهاوي أرصدة المشتركين يمثل ضغطًا ماليًا كبيرًا يتكرر عدة مرات شهريًا؛ مما يعزز الحاجة لإعادة تقييم شامل لمنظومة الاستهلاك الحالية، حيث أشارت إلى أن الاعتماد على الشبكة لم يعد ترفيهيًا بل أصبح ركيزة أساسية في التعليم والعمل؛ وعليه فإن نفاد باقات الإنترنت في وقت مبكر يحرم قطاعات واسعة من حقوقها الرقمية المقررة قانونًا، ويثير تساؤلات جدية حول مدى دقة البرمجيات المستخدمة في حساب الجيجابايت المستهلكة من قبل الشركات المزودة للخدمة، ومدى مواءمة هذه السياسات مع تطلعات الدولة نحو التحول الرقمي الشامل.

تأثير نفاد باقات الإنترنت على نمط الحياة اليومية

يتسبب نفاد باقات الإنترنت بشكل غير متوقع في تعطل الكثير من الخدمات المرتبطة بحياة المواطنين، وهو ما ركزت عليه التحركات البرلمانية من خلال المطالبة بتوفير الشفافية الكاملة في عرض البيانات للمستخدمين؛ فالأمر يتجاوز مجرد شكوى عابرة ليصل إلى المطالبة بتغيير جذري في طريقة التعامل مع المشتركين عبر توفير تقارير يومية مفصلة، ويظهر الجدول التالي أبرز النقاط التي ركز عليها الاستجواب البرلماني:

البند الفني المطلب البرلماني
آلية الاحتساب مراجعة دقة قياس الجيجابايت المستهلكة
الرقابة تفعيل دور جهاز تنظيم الاتصالات في حماية المشترك
جودة الخدمة تحسين سرعات الشبكة مقابل السعر المدفوع

مطالبات رقابية للحد من نفاد باقات الإنترنت المنزلي

تسعى الجهات التشريعية لفرض رقابة صارمة تضمن عدم تعرض المستخدمين لاستنزاف بياناتهم دون مبرر تقني واضح، ولتحقيق ذلك تم طرح مجموعة من الاقتراحات والإجراءات العاجلة التي تهدف لتنظيم السوق منها:

  • إلزام الشركات بإرسال إشعارات استهلاك دورية عند استنفاد نسب محددة من السعة.
  • إتاحة أدوات قياس مستقلة للمواطنين لمراقبة استهلاكهم بأنفسهم.
  • تقديم كشف حساب تفصيلي يوضح المواقع والتطبيقات الأكثر استهلاكًا للبيانات.
  • مراجعة العقود المبرمة للتأكد من خلوها من بنود تسمح بالتلاعب في حصص التحميل.
  • تغليظ العقوبات على الشركات التي يثبت تقصيرها في حماية حقوق المستهلكين.

ويعد نفاد باقات الإنترنت المحور الأساسي لنقاشات لجنة الاتصالات بالبرلمان حاليًا؛ نظرا لارتباطها الوثيق بتكلفة المعيشة، حيث ينتظر المشتركون ردًا حكوميًا يوضح المعايير الفنية المستخدمة في تقسيم سرعات الشبكة وكيفية حماية أرصدتهم من التبخر قبل نهاية المدة المقررة، لضمان استقرار الخدمة التي صارت شريان الحياة في العصر الحديث.