مستويات 2026 القياسية.. أسعار الذهب تواصل الارتفاع بعد قفزات أسبوعية غير مسبوقة

الذهب سجل ارتفاعات قياسية خلال الأسبوع الماضي جعلته يتصدر مشهد التداولات العالمية، حيث تجاوز حاجز 4900 دولار للأونصة الواحدة في ظل حالة من الترقب الشديد للمخاوف الجيوسياسية والاقتصادية؛ فقد ساهم تراجع قوة العملة الأمريكية في دفع المتعاملين نحو البحث عن المعادن النفيسة كملاذات آمنة ومستقرة، مما عزز الأداء القوي للمعدن الأصفر الذي استفاد من تدهور الثقة في الأصول المرتبطة بالدولار وهبوط مؤشره لأدنى المستويات.

كيف أثر ضعف الدولار على ارتفاع أسعار الذهب؟

انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي لعب دورا جوهريا في صعود أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة، فمن المعروف أن تراجع قيمة العملة الخضراء يجعل اقتناء المعدن أكثر جاذبية للمستثمرين؛ ومع تعرض الاستثمارات التقليدية لضغوط متزايدة، وجدت السيولة طريقها نحو الذهب بصفته المخزن الأهم للقيمة في أوقات الاضطرابات، ناهيك عن دور المصارف المركزية التي انتهجت سياسات نقدية مرنة زادت من الزخم الشرائي للمعادن النفيسة، وهو ما أوجد حالة من التوازن بين العرض والطلب مالت كفتها بوضوح لصالح الذهب.

أثر التوترات الجيوسياسية في وصول الذهب لمستويات تاريخية

تسببت مجموعة من التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في العالم بدفع الذهب نحو مستويات غير مسبوقة تاريخيا، حيث أثار القلق بشأن النزاعات الحدودية والحرب التجارية القائمة حالة من الحذر الجماعي داخل أسواق المال؛ هذه البيئة المضطربة عززت من مكانة الأصول الدفاعية وجعلت الذهب الخيار الأول للمحافظ الاستثمارية الكبرى، خاصة مع استمرار الغموض المحيط بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حيال أسعار الفائدة والتوجهات المستقبلية للاقتصاد، مما يفتح الباب أمام استدامة هذه الموجة من الارتفاعات التي يشهدها سعر الذهب عالميا.

المؤشرات الدولية التي تحكم تحركات الذهب الحالية

يرتبط الذهب بعلاقة طردية مع البيانات الاقتصادية الحيوية، وأبرزها مؤشرات التضخم وطلبات السلع المعمرة في الولايات المتحدة والناتج المحلي الإجمالي في أوروبا وكندا؛ تلك الأرقام ترسم ملامح السيولة العالمية وتوضح مسارات الأسواق المالية، وبناء عليها يتحدد حجم الإقبال على شراء الذهب عوضا عن السندات أو الأسهم المتذبذبة، إذ تعكس تحركات المعدن الأصفر بدقة مدى تخوف المستثمرين من المخاطر المستقبلية، وهو ما يتضح في النقاط التالية:

  • تراجع قيمة العملة الأمريكية يزيد من القوة الشرائية للدول الأخري في صفقات الذهب.
  • الأزمات السياسية في مناطق حيوية تزيد من الطلب على الأصول المادية.
  • السياسات النقدية التوسعية تزيد من جاذبية الذهب أمام العملات الورقية.
  • التقلبات الحادة في أسواق المال العالمية تدفع رؤوس الأموال للتحوط بالمعادن.
  • بيانات تراجع النمو الاقتصادي بالدول المتقدمة ترفع من وتيرة شراء الذهب.
العنوان التفاصيل
أعلى سعر للذهب اقترب السعر من حاجز 4990 دولارا للأونصة الأسبوع الماضي.
المكاسب المسجلة حققت الأسعار مكاسب تجاوزت نسبة 8% وهي الأكبر منذ عام 2020.
أداء الدولار سجل مؤشر العملة الأمريكية تراجعا كبيرا أمام سلة العملات الرائدة.
المخاطر المحيطة شملت المخاوف الجيوسياسية ملف غرينلاند والحروب التجارية القائمة.

ازدادت قيمة الذهب بفعل مجموعة من المتغيرات العالمية والداخلية التي تستمر في تشكيل مشهد الأسواق المالية، وسط متابعة حثيثة للبيانات الاقتصادية وتحولات الجغرافيا السياسية التي يبقى لها تأثير مباشر على الاتجاهات المقبلة للأسعار، مما يضع المعدن الأصفر تحت مجهر المستثمرين والباحثين عن الاستقرار المالي في ظل التقلبات الحالية التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.