5 مليارات جنيه.. الرقابة المالية تعلن حجم صافي أصول صناديق الذهب المتداولة

صناديق الاستثمار في الذهب هي أحدث الأدوات المالية التي نجحت الهيئة العامة للرقابة المالية في تنظيمها وإطلاقها ضمن استراتيجية شاملة لتنويع البدائل الاستثمارية المتاحة في السوق المصري؛ حيث تستهدف هذه الصناديق توفير منتجات تحوطية آمنة تلائم كافة شرائح المستثمرين الراغبين في حماية مدخراتهم من التقلبات الاقتصادية المستمرة بنزاهة وشفافية.

تطور صافي أصول صناديق الاستثمار في الذهب

شهدت الفترة الأخيرة نموًا لافتًا في حركة رؤوس الأموال الموجهة نحو هذا القطاع؛ إذ كشف رئيس هيئة الرقابة المالية عن صعود إجمالي صافي أصول صناديق الاستثمار في الذهب ليصل إلى نحو 5.145 مليار جنيه بنهاية عام 2025؛ مما يبرهن على الثقة العالية التي يوليها المتعاملون لهذا النوع من الأوعية الادخارية المبتكرة؛ خاصة وأنها تمكنت من جذب قاعدة جماهيرية واسعة تجاوزت 324 ألف مستثمر مع نهاية العام؛ وقد سجلت الأصول قفزات متتالية بدأت من مستويات 839 مليون جنيه في مطلع عام 2024؛ ثم واصلت رحلة الصعود لتتخطى حاجز الثلاثة مليارات في سبتمبر 2025 قبل أن تستقر عند مستواها القياسي الأخير.

قواعد تنظيم صناديق الاستثمار في الذهب وحماية المتعاملين

اعتمدت الهيئة إطارًا تنظيميًا دقيقًا يضمن سلامة كافة العمليات المرتبطة بالاستثمار في المعدن النفيس؛ بدءًا من آليات التسعير العادلة وصولًا إلى طرق الحفظ والتقييم التي ترتبط بشكل مباشر بالذهب الفعلي؛ ويهدف هذا المسار التشريعي إلى حماية حقوق كافة الأطراف داخل صناديق الاستثمار في الذهب وتعزيز مستويات الإفصاح والشفافية في السوق غير المصرفي؛ كما تعمل الدولة على توسيع نطاق الشمول المالي عبر هذه الأدوات التي تقلل الاعتماد على القنوات التقليدية للاستثمار وتفتح آفاقًا جديدة للأفراد والشركات من أجل تنمية رؤوس أموالهم بطرق قانونية ومنظمة بعيدًا عن المخاطر العشوائية.

الفترة الزمنية إجمالي المستثمرين في صناديق الاستثمار في الذهب
يناير 2024 79 ألف مستثمر
مارس 2025 185 ألف مستثمر
سبتمبر 2025 239 ألف مستثمر ديسمبر 2025 324 ألف مستثمر

أهداف التوسع في صناديق الاستثمار في الذهب مستقبليًا

تسعى الرقابة المالية إلى تعميق تجربة الاستثمار السلعي من خلال مجموعة من الخطوات الاستراتيجية التي تدعم استقرار قطاع صناديق الاستثمار في الذهب وتطور إنتاجيته؛ وتشمل هذه الخطوات ما يلي:

  • خلق أدوات ادخارية جديدة مرتبطة بالأصول الحقيقية والسلع الأولية.
  • تطوير معايير الرقابة على جهات حفظ المعادن لضمان حقوق المساهمين.
  • ربط الاستثمارات المالية بالذهب والقدرة على التسييل السريع للأصول.
  • توسيع شبكة مقدمي الخدمات الفنية المرتبطة بعمليات تقييم المعادن الثمينة.
  • توفير منصات إلكترونية تتيح للأفراد الدخول في صناديق الاستثمار في الذهب بسهولة.

ويعد نجاح صناديق الاستثمار في الذهب في تجاوز حاجز الخمسة مليارات جنيه نقطة انطلاق قوية نحو هيكلة سوق سلع محلي متطور؛ حيث تسهم هذه الأدوات في توجيه السيولة الفائضة نحو قنوات رسمية تخضع لرقابة صارمة تضمن العدالة السعرية؛ ما يعزز في النهاية من قدرة الاقتصاد الوطني على استيعاب الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة بفعالية وكفاءة عالية.