خسائر قطاع الاتصالات.. تامر الجمل يكشف تداعيات الممارسات الضارة على سوق المحمول بمصر

تصنيع الهواتف المحمولة يواجه مرحلة انتقالية كبرى في السوق المصرية؛ حيث يرى تامر الجمل المدير الإقليمي لشركة إتش إم دي أن وقف الإعفاءات الاستثنائية للأجهزة الواردة من الخارج يسهم بشكل فعلي في تنمية الإنتاج الوطني وتوسيع حصة الأجهزة المصنعة محليًا، وهذا التوجه يحفز الكيانات الصناعية على مضاعفة طاقاتها الإنتاجية لتلبية الطلب المتزايد؛ خاصة مع سعي الدولة لمواجهة الثغرات التي تسببت في دخول أجهزة بطرق غير قانونية أضرت باستقرار المنافسة العادلة.

أثر السياسات الجديدة على تصنيع الهواتف المحمولة

تعتبر القرارات التنظيمية الأخيرة ركيزة أساسية تدعم استدامة تصنيع الهواتف المحمولة وتزيد من قدرتها على سد احتياجات المواطنين؛ إذ كشف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن استهلاك فعلي للأجهزة المحلية تجاوز عشرة ملايين وحدة خلال العام الجاري، وهذا الرقم يعكس تغطية لنحو ستة وخمسين بالمئة من متطلبات السوق التي تستوعب سنويا كميات ضخمة، بينما تتقلص الفجوة المتبقية التي كانت تعتمد على الاستيراد الخارجي بفضل توسع خطوط الإنتاج واعتماد تقنيات متطورة تجذب المستهلك المصري وتوفر له بدائل اقتصادية بجودة عالمية.

المؤشر الصناعي القيمة التقديرية
حجم الإنتاج المحلي الحالي 10 ملايين جهاز
نسبة تغطية السوق 56 بالمئة
المستهدف المستقبلي 20 مليون جهاز
الفجوة الاستيرادية الحالية 8 ملايين جهاز

خطة التحول نحو تقنيات متطورة في تصنيع الهواتف المحمولة

يتجه التركيز حاليًا في ملف تصنيع الهواتف المحمولة نحو مواكبة التطور التكنولوجي العالمي عبر الانتقال من الشبكات التقليدية إلى خدمات الجيل الرابع والخامس؛ حيث أصدرت الجهات الرقابية توجيهات بضرورة توفير أجهزة تدعم تقنيات 4G و5G بأسعار تنافسية تناسب القوة الشرائية، وتتضمن الاستراتيجية الوطنية عدة محاور هامة منها:

  • إيقاف التعامل مع الأجهزة التي تعمل بطاقة الجيل الثالث بشكل تدريجي.
  • طرح بدائل تقنية متقدمة بأسعار مساوية أو أقل من الإصدارات القديمة.
  • تعزيز القدرات الفنية للمصانع لإنتاج هواتف ذكية معقدة محليًا.
  • تذليل العقبات اللوجستية والجمركية أمام مدخلات الإنتاج التكنولوجي.
  • العمل على الوصول إلى اكتفاء ذاتي كامل بنسبة مئة بالمئة.
  • توجيه الفائض الإنتاجي نحو الأسواق الإقليمية والدولية لدعم التصدير.

تعاون المؤسسات لتعزيز ريادة تصنيع الهواتف المحمولة

يشير التنسيق المستمر بين المصنعين والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى جدية الدولة في جعل تصنيع الهواتف المحمولة صناعة استراتيجية تقود النمو الاقتصادي؛ فالمحرك الأساسي لهذه التحركات هو ضمان جودة المنتج النهائي وزيادة التنافسية السعرية التي تصب في مصلحة المستخدم، ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة اجتماعات مكثفة للوقوف على جاهزية المصانع لرفع سقف طموحاتها، خاصة وأن المهندس محمد شمروخ أكد أن الوصول إلى إنتاج عشرين مليون جهاز بات هدفًا قريب المنال ضمن رؤية التحول الرقمي الشامل وتوطين التكنولوجيا المتقدمة في قلب المصانع الوطنية.

تمثل الخطوات التنظيمية الأخيرة ضمانة حقيقية لاستقرار استثمارات الشركات العالمية التي اختارت مصر مركزًا إقليميًا لها وتنمية قطاع تصنيع الهواتف المحمولة بشكل مستدام، ومع تطبيق الرقابة الصارمة ونمو الوعي الاستهلاكي للمنتج المحلي، تقترب الصناعة من تحقيق تطلعاتها في تغطية كامل احتياجات السوق والتحول نحو ريادة التصدير في المنطقة.