تعديل قانوني حاسم.. تحرك برلماني ينهي أزمة الإيجار القديم في مصر بشكل مفاجئ

قانون الإيجار القديم يشغل بال ملايين المصريين المترقبين للحكم الفاصل الذي ينتظره الملاك والمستأجرون على حد سواء، حيث تستعد المحكمة الدستورية العليا لنظر مجموعة من الطعون القانونية التي قد تغير مسار التعديلات التشريعية الأخيرة المتعلقة بالعلاقات الإيجارية؛ وذلك في وقت يشهد فيه المجتمع جدلا واسعا حول عدالة البنود المطبقة حاليا وتأثيرها على الاستقرار السكني والاجتماعي.

أبعاد الطعون القانونية المرفوعة ضد قانون الإيجار القديم

تستند التحركات القضائية الحالية إلى الاعتراض على مواد بعينها تسببت في قلق كبير لدى المستأجرين، حيث تنظر المحكمة في فبراير المقبل نحو واحد وعشرين طعنا أحالتها محكمة شمال القاهرة للبحث في دستورية النصوص التي تنظم آليات الإخلاء وإنهاء العلاقة التعاقدية؛ إذ يركز المعترضون على أن تطبيق قانون الإيجار القديم بصيغته الحالية قد يتصادم مع الحقوق الدستورية التي تحمي السكن المستقر، ومن أبرز هذه الاعتراضات ما يلي:

  • الطعون الموثقة تحت أرقام سبعين وواحد وسبعين لسنة سبعة وأربعين قضائية.
  • الاعتراض القانوني رقم واحد وأربعين الذي يطالب بإعادة النظر في قيم التعويضات.
  • الطعن رقم ثمانية وثلاثين المتعلق بفترات السماح الممنوحة قبل الإخلاء الفعلي.
  • المنازعات التنفيذية التي تطالب بوقف العمل بالتعديلات الصادرة مؤخرا بشكل مؤقت.
  • المذكرات المقدمة من هيئة المفوضين بشأن الدفوع القانونية المقدمة من الخصوم.

تأثيرات المواد المختلف عليها في تشريعات الإيجار القديم

تتمحور الأزمة القانونية حول المادتين الثانية والسابعة من القانون الأخير الصادر في العام الحالي، واللتين تنصان صراحة على ضرورة إنهاء العلاقة الإيجارية وإخلاء الوحدات بعد مرور سبع سنوات فقط من بدء التطبيق؛ الأمر الذي يجعل قانون الإيجار القديم في مواجهة مباشرة مع فئات مجتمعية ترى في هذه المدة ضيقا لا يسمح بتدبير بدائل سكنية مناسبة، خاصة أن هذه النصوص بدأت تدخل حيز التنفيذ الفعلي منذ شهر سبتمبر الماضي لتشمل ملايين الوحدات السكنية الموزعة في كافة محافظات الجمهورية؛ مما يضع القضاء أمام مسؤولية الموازنة بين مصلحة المالك في استرداد عقاره وحق المستأجر في حياة كريمة ومستقرة.

البند القانوني التفاصيل والإجراء المتخذ
المواد المطعون عليها تشمل المادتين 2 و7 من القانون رقم 164 لعام 2025
موعد الجلسة الحاسمة يوم الثامن من شهر فبراير المقبل للنظر في كافة الطعون
المدة الانتقالية تقدر بسبع سنوات قبل الالتزام بالإخلاء النهائي للوحدات

النتائج المترتبة على قرارات المحكمة بشأن الإيجار القديم

تتجه الأنظار إلى هيئة المفوضين والمحكمة الدستورية العليا لحسم هذا الصراع القانوني، حيث تقرر تأجيل المنازعات التنفيذية لضمها إلى الطعون الأصلية في جلسة موحدة قد تنهي حالة الضبابية السائدة حاليا؛ وهو ما يعني أن قانون الإيجار القديم يمر بمرحلة عنق الزجاجة التي ستحدد إما الاستمرار في نهج الإخلاء المحدد بمدة زمنية أو العودة إلى المربع الأول عبر إلغاء التعديلات أو تعديلها بما يتوافق مع الدستور، ليظل الموقف معلقا حتى صدور الحكم النهائي الذي سيؤثر بشكل مباشر على خريطة العقارات في مصر.

تحدد الجلسة القادمة طبيعة العلاقة بين المالك والمستأجر لمقاعد السنوات المقبلة، فالقرار المنتظر سيفصل في قانونية البقاء أو الرحيل، ويضع حدا لمساحات التأويل القانوني التي استمرت طويلا، ليكون الثامن من فبراير يوما حاسما لملايين الأسر المصرية التي ترتبط مصائرها السكنية بكلمة القضاء النهائية.