75 مليار جنيه.. البنك المركزي يطرح أذون خزانة جديدة لتمويل عجز الموازنة

أذون خزانة هي الأداة المالية التي اختارها البنك المركزي المصري لتوفير السيولة اللازمة لوزارة المالية في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة، حيث أعلن اليوم الأحد عن طرح عطاءات جديدة بقيمة إجمالية تصل إلى 75 مليار جنيه مصري، بهدف سد فجوة العجز في الموازنة العامة للدولة ومواجهة المتطلبات التمويلية العاجلة خلال المرحلة الحالية.

خطة طرح أذون خزانة لتمويل الموازنة العامة

تعتمد وزارة المالية في سياساتها التمويلية على البنك المركزي لإصدار أدوات الدين قصيرة الأجل ومن أهمها أذون خزانة حكومية، حيث تم توزيع الطرح الجديد بموجب البيانات الرسمية على فئتين مختلفتين من حيث المدة الزمنية؛ إذ خُصصت القطعة الأولى من هذا العطاء بمبلغ 25 مليار جنيه لمدة ثلاثة أشهر تنتهي في أبريل 2026، بينما جاءت القطعة الثانية الأكبر بقيمة 50 مليار جنيه لمدة ستة أشهر تنتهي في أكتوبر من العام ذاته، وهذا التوزيع المخطط لعمليات طرح أذون خزانة يعكس رغبة الحكومة في تنويع آجال الاستحقاق وتخفيف الضغط على الموارد المالية قصيرة المدى؛ مما يتيح مرونة أكبر في إدارة الديون العامة وتحفيز المؤسسات المصرفية والجهات الاستثمارية للمشاركة في هذه العطاءات الدورية بفعالية.

أثر أسعار الفائدة على تداول أذون خزانة

يرتبط الإقبال على شراء أذون خزانة ارتباطا وثيقا بقرارات لجنة السياسة النقدية، التي اتخذت مؤخرا توجها حذرا نحو خفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس؛ مما جعل أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة تستقر عند مستويات جديدة لمواكبة التقديرات المتعلقة بمعدلات التضخم المستقبلية، ويتضح من قراءة المشهد المصرفي أن هذا الخفض يلقي بظلاله على عوائد أذون خزانة التي يترقبها المستثمرون المحليون والدوليون بدقة كبيرة.

نوع الإصدار مدة الاستحقاق القيمة المطلوبة
الشريحة الأولى 3 أشهر 25 مليار جنيه
الشريحة الثانية 6 أشهر 50 مليار جنيه

العوامل المتحكمة في عوائد أذون خزانة

هناك عدة ركائز أساسية تحدد مدى نجاح الإصدارات الحكومية وتكلفة الاقتراض التي تتحملها الدولة عند بيع أذون خزانة في السوق المفتوحة، وتتلخص هذه العناصر في النقاط التالية:

  • معدلات التضخم السنوية والشهرية التي يعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
  • قرارات البنوك المركزية العالمية والسياسات النقدية في الاقتصادات المتقدمة والناشئة.
  • حجم الطلب من البنوك التجارية التي تسعى لاستثمار فوائضها المالية في أدوات آمنة.
  • الاستقرار الجيوسياسي وتأثيره على تدفقات النقد الأجنبي من المستثمرين الأجانب.
  • توقعات النمو الاقتصادي المحلي والقدرة على تحقيق فوائض أولية في ميزانية الدولة.

تتمتع أذون خزانة بجاذبية خاصة لدى المؤسسات المالية لأنها تضمن عائدا ثابتا ومحددا سلفا، ومع توجه البنك المركزي نحو تيسير السياسة النقدية تدريجيا؛ فإن إدارة الدين العام تتطلب توازنا دقيقا لضمان توفير التمويل بأقل تكلفة ممكنة، خاصة في ظل تحسن مؤشرات التعافي الاقتصادي العالمي واستقرار الأوضاع التجارية رغم وجود بعض التحديات الدولية المستمرة.