تعديلات سياسة الإقراض.. ضوابط جديدة تعتمدها البنوك السعودية لعمليات التمويل للأفراد والمؤسسات

إجراءات جديدة للبنوك السعودية بشأن سياسة الإقراض بدأت تدخل حيز التنفيذ الفعلي داخل الأوساط المصرفية المحلية؛ حيث تسعى هذه التحركات إلى إعادة صياغة العلاقة التمويلية بين المصارف والعملاء من الأفراد، خاصة مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة التي تتطلب مرونة أكبر في إدارة الالتزامات المالية الشهرية للمواطنين والمقيمين المعتمدين على دخل الرواتب بصفة أساسية.

أبعاد تعديل نسبة الاستقطاع في سياسة الإقراض

تتضمن التغيرات الجوهرية التي طرأت على الواقع المصرفي خفض سقف الاقتطاع من دخل الموظف الشهري لتصبح النسبة الجديدة عند حدود خمسة وخمسين بالمئة بدلا من النسبة السابقة التي استمر العمل بها طيلة العقد الماضي؛ إذ يهدف هذا التحول في سياسة الإقراض إلى توفير سيولة نقدية أكبر في أيدي المقترضين لمواجهة أعباء المعيشة وتوجيه جزء من الدخل نحو قنوات استهلاكية أو ادخارية أخرى تدعم الحراك الاقتصادي العام في المملكة.

ضوابط التمويل الموجهة لذوي الدخل المحدود والمتوسط

تركز القواعد المحدثة بشكل مباشر على شرائح محددة من الموظفين بهدف حمايتهم من التعثر المالي وضمان استدامة قدرتهم على السداد؛ حيث تشمل المعايير الجديدة المطبقة ضمن سياسة الإقراض مجموعة من النقاط التنظيمية الهامة:

  • تطبيق خفض الاستقطاع على الموظفين الذين لا تتجاوز رواتبهم خمسة عشر ألف ريال.
  • شمول القروض العقارية الجديدة ضمن النسبة المحددة بـ 55 بالمئة.
  • خضوع القروض الشخصية والتمويلات الاستهلاكية لذات السقف التنظيمي المحدث.
  • اعتبار القرارات الجديدة ملزمة للطلبات التمويلية التي يتم تقديمها بعد تاريخ التعميم.
  • استثناء العقود القديمة التي جرى توقيعها وفق القوانين السابقة قبل عام 2024.

تأثيرات سياسة الإقراض على القطاع العقاري والشخصي

تعكس هذه الخطوة رؤية نقدية متطورة تتماشى مع توجهات الحفاظ على الاستقرار المالي للأسر؛ ولتوضيح الفارق بين المعايير المطبقة سابقا وما يجري العمل به حاليا، يمكن رصد التغييرات في الجدول التالي:

المعيار القديم المعيار الجديد في سياسة الإقراض
نسبة استقطاع تصل إلى 65% نسبة استقطاع بحد أقصى 55%
مطبقة منذ عام 2014 بدء التطبيق في عام 2024
الاستهداف العام لجميع الرواتب استهداف الرواتب الأقل من 15 ألف ريال

وتسهم هذه التحديثات في خلق توازن بين تطلعات البنوك في النمو الائتماني وبين قدرة الأفراد المالية على الوفاء بالتزاماتهم دون المساس بالحد الأدنى من الدخل الضروري؛ مما يجعل سياسة الإقراض المتبعة حاليا أداة فعالة لتحفيز السوق التمويلي بطريقة مدروسة تراعي المتغيرات السعرية في العقارات والخدمات الأساسية التي يحتاجها الفرد السعودي بشكل يومي.

تواصل البنوك السعودية تحديث أنظمتها الداخلية لاستيعاب هذه الضوابط التي تمنع التوسع المفرط في المديونيات؛ مما يعزز من جودة المحافظ الائتمانية لدى المصارف ويحمي المنظومة المالية من مخاطر القروض المتعثرة عبر تبني سياسة الإقراض التي توازن بين الاحتياجات التمويلية والواقع المعيشي للأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط في كافة مناطق المملكة العربية السعودية.