تحرك مفاجئ.. صناديق التحوط تزيد رهاناتها على مكاسب قوية بأسعار الذهب

سعر الذهب يتصدر واجهة الأحداث الاقتصادية العالمية بعدما قرر كبار مديري الأموال والمستثمرون وصناديق التحوط تكثيف رهاناتهم على صعود المعدن الأصفر؛ حيث سجلت هذه التوجهات أعلى مستوياتها منذ أكتوبر الماضي في ظل تحول استراتيجي لدى المؤسسات المالية نحو الأصول المادية الملموسة والابتعاد التدريجي عن الاستثمار التقليدي في العملات الورقية والسندات السيادية التي تأثرت بالمخاوف الاقتصادية.

تأثير صناديق التحوط على سعر الذهب

تشير البيانات إلى أن صافي مراكز الشراء لدى المضاربين الكبار وصناديق التحوط قفز بنسبة تقارب 1.9% ليصل إلى أكثر من 139 ألف عقد خلال الأسبوع المنتهي في 20 يناير؛ وهذا الرقم يمثل الذروة التي لم تشهدها الأسواق منذ ستة عشر أسبوعًا تقريبًا وفق التقارير المتخصصة، وتلعب حالة الاضطراب التجاري والتوترات الجيوسياسية الحادة دور المحرك الأساسي في زيادة الإقبال على المعادن النفيسة وتحديدًا الذهب والفضة، كما أن فتور العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وحلفائها في القارة الأوروبية ساهم بوضوح في دفع سعر الذهب نحو مستويات قياسية لامست حاجز 5000 دولار للأوقية الواحدة خلال التعاملات الأخيرة.

العوامل المؤثرة في استقرار سعر الذهب مستقبلاً

هناك جملة من المسببات التي تجعل من المعدن النفيس ملاذًا آمنًا في الوقت الراهن وفي القريب العاجل ومنها:

  • تحول البنوك المركزية في الأسواق الناشئة نحو تنويع الاحتياطيات.
  • استمرار التوترات السياسية الدولية التي تزيد من جاذبية الملاذات.
  • توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل نظام الاحتياطي الفيدرالي.
  • زيادة حيازات الأسواق الغربية من خلال صناديق المؤشرات المتداولة.
  • ارتفاع طلب المستثمرين الأفراد الراغبين في حماية ثرواتهم.

رؤية المؤسسات الكبرى لتقلبات سعر الذهب

تتجه أنظار المحللين في بنك جولدمان ساكس نحو رفع سقف التوقعات حيث تم تعديل السعر المستهدف ليصل إلى 5400 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2026 عوضًا عن تقديرات سابقة كانت تدور حول 4900 دولار؛ ويستند هذا التفاؤل إلى فرضية صمود المستثمرين الأفراد في مراكزهم الشرائية كأداة للتحوط ضد مخاطر السياسة النقدية المتقلبة، بينما تظهر البيانات التاريخية والتحليلات المقارنة كيف تطورت الأرقام والتقديرات الخاصة بحركة سعر الذهب في السوق العالمية:

الفترة الزمنية السعر المستهدف للأوقية
ديسمبر 2024 4900 دولار
ديسمبر 2026 5400 دولار

تؤكد المؤشرات الحالية أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة إعادة تموضع للسيولة بشكل يدعم سعر الذهب كأصل استثماري لا يمكن الاستغناء عنه في الحفاظ على قيمة رأس المال؛ إذ من المرجح أن يؤدي خفض الفائدة المتوقع بمقدار 50 نقطة أساس خلال العام المقبل إلى تنشيط صناديق المؤشرات الغربية بشكل أوسع مما يعزز زخم الشراء الذي بدأه بالفعل كبار اللاعبين في الأسوق.