مطالب برلمانية.. تحذير من تداعيات قانون الإيجار القديم ومراجعة مدة إخلاء الوحدات

قانون الإيجار القديم يمثل أحد أهم القضايا التي تشغل الرأي العام المصري في الوقت الراهن، حيث شدد النائب علاء عبد النبي عضو مجلس الشيوخ على أهمية تقييم الأثر التشريعي لهذا الملف بدقة متناهية؛ فالفترة الزمنية المحددة للإخلاء تتطلب استعدادات حكومية وبرلمانية استثنائية لمنع حدوث ارتباك مجتمعي قد يطول فئات واسعة من المواطنين المصريين.

ضرورة قياس الأثر الذي يتركه قانون الإيجار القديم

يبرز الحديث عن قانون الإيجار القديم كضرورة حتمية مع اقتراب انقضاء المهلة القانونية التي تتراوح بين خمس وسبع سنوات، وهي مدة قصيرة نسبيًا إذا ما قورنت بحجم التشابكات في هذا الملف؛ ولذلك دعا أعضاء في البرلمان إلى فتح نقاشات موسعة تضع الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمستأجرين في مقدمة أولوياتها قبل بدء مراحل التنفيذ الفعلي، حيث تهدف هذه التحركات إلى ضمان عدم تحول انتهاء مدة الإخلاء إلى مصدر للتوتر أو البلبلة داخل الأحياء السكنية والقطاعات التجارية المختلفة؛ مما يستوجب مراعاة التطبيق الواقعي بما يحفظ التوازن بين الأطراف.

عوامل استقرار العلاقة الإيجارية في قانون الإيجار القديم

التوزان بين الملاك والمستأجرين يقتضي النظر في مجموعة من التدابير التي تضمن انتقالًا منظمًا وآمنًا لجميع الأطراف المعنية، وقد شملت مقترحات تطوير قانون الإيجار القديم عدة محاور استراتيجية لضمان الاستقرار:

  • تحقيق زيادة تدريجية في القيمة الإيجارية لتناسب الواقع الاقتصادي.
  • إعادة النظر في المدة المحددة للإخلاء لتفادي الأزمات الاجتماعية المفاجئة.
  • توفير بدائل سكنية مناسبة من خلال مشروعات الدولة العمرانية.
  • التوسع في برامج التمويل العقاري لتسهيل تملك وحدات جديدة.
  • مد فترات السداد البنكية لتصل إلى ثلاثين عامًا بفوائد ميسرة.

تحديات تطبيق قانون الإيجار القديم والحلول المطروحة

تشير البيانات إلى أن عدد المتقدمين لتسوية أوضاعهم لم يتجاوز ستين ألف حالة حتى الآن، وهو رقم يثير القلق بشأن فاعلية تطبيق إجراءات قانون الإيجار القديم على نطاق واسع؛ ولذلك يرى الخبراء أن الحل الجذري لا يقتصر على نصوص قانونية فحسب بل يمتد إلى تقديم حوافز حقيقية للمواطنين، وفي الجدول التالي نوضح بعض النقاط الجوهرية المرتبطة بهذا المسار الإجرائي والتشريعي:

المسار المقترح التفاصيل والإجراءات
التمويل العقاري تقديم تسهيلات سداد تمتد لعقود طويلة
السكن البديل توفير شقق سكنية مدعومة للمستحقين من المستأجرين

يتطلب التعامل مع ملف قانون الإيجار القديم رؤية شاملة تجمع بين سيادة القانون وحماية السلم الأهلي، خاصة في ظل تزايد المخاوف من ثغرات التنفيذ؛ فالدولة مطالبة بتسريع وتيرة البناء السكني وتسهيل الحصول على الوحدات البديلة لضمان أن يمر القار بالسلام المنشود دون المساس بحقوق الفئات الأكثر احتياجًا للسكن الآمن والمستقر.