احتياطيات ألمانيا من الذهب تحولت في الآونة الأخيرة إلى محور نقاش سياسي ساخن داخل الأروقة الأوروبية؛ حيث تزايدت المطالب البرلمانية بضرورة استعادة الأصول المعدنية المخزنة في الولايات المتحدة وتأمينها داخل الحدود الوطنية، ويأتي هذا التحرك مدفوعا بحالة القلق من تقلبات السياسة الخارجية الأمريكية وتأثيرها المباشر على السيادة المالية للدولة الألمانية في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.
مخاوف سياسية بشأن مكان تواجد احتياطيات ألمانيا من الذهب
يرى عدد من القادة السياسيين في برلين أن بقاء نسبة كبيرة من الثروة الوطنية في نيويورك لم يعد يتناسب مع الواقع الجيوسياسي المعاصر؛ فبينما كان تخزين المعادن النفيسة في الخارج منطقيا خلال حقبة الحرب الباردة، فإن الاعتماد على الثقة وحدها في الشركاء عبر الأطلسي لم يعد كافيا لحماية الاقتصاد الألماني، وتؤكد ماري-أغنيس شتراك-تسيمرمان أن وجود نحو 1230 طنا من الذهب الألماني في عهدة البنك الفيدرالي الأمريكي يشكل وضعا لا يمكن تبريره في ظل سياسات غير متوقعة، مشددة على أن الاستقرار المالي يتطلب سيطرة كاملة ومباشرة على هذه الأصول الحيوية بعيدا عن أي ضغوط خارجية محتملة.
خريطة توزيع احتياطيات ألمانيا من الذهب في العالم
تمتلك ألمانيا ثاني أكبر مخزون من المعدن الأصفر عالميا بعد الولايات المتحدة؛ حيث تقدر القيمة الإجمالية لهذه الأصول بمئات المليارات من اليورو، وتتوزع هذه الكميات الضخمة بين عدة مراكز مالية دولية وفقا لاستراتيجيات توزيع المخاطر والسيولة النقدية:
- خزائن البنك المركزي في فرانكفورت تضم أكثر من نصف المخزون الإجمالي.
- البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك يحتفظ بنحو سبعة وثلاثين بالمئة من الأصول.
- بنك إنجلترا في لندن يستضيف مئات الأطنان من السبائك الألمانية بصفة أمانة.
- عمليات التفتيش الدورية تضمن مطابقة السجلات الفعلية للمخزونات الموجودة في الخارج.
- القوائم العلنية للسبائك تهدف لتعزيز الشفافية وتفنيد نظريات التشكيك في وجودها.
تاريخ نشأة وتطور احتياطيات ألمانيا من الذهب
يعود بناء هذا الاحتياطي الضخم إلى سنوات المعجزة الاقتصادية التي شهدتها البلاد عقب الحرب العالمية الثانية؛ إذ لم يتم نقل الذهب ماديا من برلين إلى نيويورك، بل تراكمت هذه الأصول نتيجة الفوائض التجارية الكبرى التي حققتها الصادرات الألمانية، وهذه الدولارات الفائضة تم استبدالها بذهب مباشر ظل مودعا في الخزائن الأمريكية منذ ذلك الحين، ويوضح الجدول التالي التوزيع التقريبي للمخزونات وفقا لمواقعها الجغرافية الحالية:
| موقع التخزين | الكمية التقريبية بالأطنان |
|---|---|
| فرانكفورت – ألمانيا | 1710 أطنان |
| نيويورك – الولايات المتحدة | 1236 طنا |
| لندن – المملكة المتحدة | 405 أطنان |
تحرص السلطات النقدية والبنك الاتحادي على التأكيد بأن الذهب الألماني يمثل ركيزة الاستقرار في أوقات الأزمات الكبرى؛ فبقاء جزء من هذه الثروة في مراكز مالية مثل لندن ونيويورك يمنح الدولة مرونة عالية في تحويل المعدن إلى عملات صعبة كالدولار والإسترليني عند الضرورة القصوى، ورغم هذه المبررات التقنية تظل تساؤلات السيادة الوطنية هي المحرك الأقوى للجدل الحالي.
أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه اليوم الأحد وفق الصالح
ارتفاع أسعار النفط.. مخاوف العقوبات وقرارات الفيدرالي تدفع الخام نحو التعافي
بجودة عالية.. تردد قناة Box movies الجديد على قمر النايل سات
تردد قناة ATV التركية لمتابعة أحدث الحلقات الدرامية التركية حصرياً
انخفاض أسعار الذهب مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية
توقف مفاجئ.. عاصفة تعطل مباراة الأهلي ضد بالميراس في كأس العالم للأندية
سفرية نصف العام.. جدول ومواعيد القطارات الإضافية لخدمة آلاف الركاب المتجهين للصعيد
وداع مفاجئ.. الأهلي ينهي مشوار الخيبري بعد مشاركة استمرت 100 دقيقة فقط